باب الشوق المفتوح

0
في كل الاحوال يظل الصمت معبر ينطق بدون كلام .. ويخلق ضجيجا دون صوت .. عندما يتوقف الكلام .. عندما يهدأ اللسان .. فهذا يعني ان التعابير اصبحت صعبة الخروج .. صعبة الانطلاق .. صعبة الفهم ..


 هي متشابكة .. متلاحمة .. لا يمكن فهمها .. او الوصول اليها .. وحتى في الصمت هناك لغة .. وتعابير .. فقد نفهم من الصمت مالا نفهمه من الكلام .. وتفهم من الصمت مالم يستطع صاحبه البوح به ..


وأهم هذا الصمت .. هو صمت المظلوم .. وصمت العاشق .. فصمت العاشق المحب .. هو صمت من نوع اخر .. ومن فهم اخر .. لا يمكن طرقه الا من عاشه وذاق طعمه .. نعم هذا صحيح .. الحب له طعم ..


كما للفاكهة والطعام مذاق .. والحب له ابواب .. كلها يمكن اغلاقها .. الا باب الشوق والفراق .. يظل مفتوحا .. يترقب .. ينتظر .. يتأمل .. انظروا للطير .. كيف يبني عشه ويترقب .. قد لا تاتي هذه الانثى .. قد لا تفهم حاجته ..


لكنه يترقب ..


انظروا لقيس عندما طلق لبنى ورفضت العودة اليه .. جلس في بيته يترقب .. قد لا تأتي هذه اللبنى .. قد لا تفهم مشاعره وحبه .. لكنه يترقب .. انظروا لطفلة صغيرة مات ابيها .. تصحو كل يوم وتترقب .. انه لن يأتي ابدا لكنها تترقب .. 


انه باب الشوق الذي لا يقفل ابدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه