سهرتنا الليله مع الكاتبة كبرياء انثى

0



بداية .. لا يمكن الحكم على مشاعر الذات .. فهي مشاعر سجينة الاحاسيس الذاتية والتي تعمل في دائرة مغلقة ضمن النفس والوجدان .. الا ان بعضا من هذه الاحاسيس والخواطر يمكن ان نجد بصيصا من رؤية تقودنا الى توقع نبتا صالحا ..وثمرا طيبا ..وهذا ما دفع الافراد او المجتمعات للتشجيع واعطاء الفرص لاثبات القدرات من خلال المؤسسات المجتمعية او دور النشر او الاعلام المختلف . واليوم معنا قلم كاتبه هي كبرياء انثى .. نسهر مع حروفها ونتكلم عن خواطرها .. فنغوص باعماقها لنرى .. شيئا مما قلنا يندرج اكثر في خواطر العقل الباطن ..وهو عقل متكلم في السن الصغيرة .. او في خلو التجارب .. ..... .... نبدأ سهرتنا 


بسم الله الرحمن الرحيم

تبدا الكاتبه في خاطرتها التي كتبتها في مدونتها فتقول .. (( عجز قلمي أن يسيل بحبره وعجزت أوراقي أن تساير جفاؤه فعجزت معهم عن البوح بصدق مشاعري )) نلاحظ هنا انها تكلمت عن ثلاث مسارات جمعتها في فقرة واحدة .. الاولى عجز قلمها الثانية عجزها في مسايرة قلمها الثالثة عجزها عن مسايرة البوح .. وكل فقرة مرتبطة بالاخرى .. فهي ترى ان قلمها جفاها بان ينقل او يكتب بوحها وهي في امس الحاجة للكتابة وتشرح بشكل ضمني انها حاولت وسايرته لكنها عجزت بان تدفعه للكتابه فكان هذا سببا في انها لم تتمكن من بوحها .. والسؤال ماهو البوح الذي تريده من قلمها .. بمعنى ماذا كانت تريد من قلمها ان يبوح به .. ولم اصلا تربط بوحها بالقلم حيث يمكنها ان تضع بوحها ضمن مشاعرها المكتومة .. ام انها تريد نشرها .. وان كانت كذلك .. فهل يعني ان بوحها يخفف من ألمها خصوصا وانها قالت بان بوحها كان صادق المشاعر فهي تقول (( فعجزت معهم عن البوح بصدق مشاعري )) حسنا .. وماهي هذه المشاعر الصادقة .... ( يتبع )

الجزء الثاني

قلنا ماهي هذه المشاعر التي تريد الكاتبة البوح بها ولم وصفتها بانها مشاعر صادقة .. اجابت هي على هذا السؤال لكن ليس بنفس هذه الخاطرة وانما في خاطرتها الجديدة فقالت (( كنت اعلم أن هذا اليوم قادم اليوم الذي تتركني فيه وحيده بلا مداوي لجرح قد صنعته قبل رحيلك تركته ينزف وأنت تسكر بدمائه وتعزف أجمل ألحانك على أوتار جروحه وترقص على نغمات أنينه )) لم تجب على هذا السؤال في خاطرتها الاولى لان قلمها خذلها فهي تقول عن قلمها في خاطرتها الاولى (( لا اعلم لما كل هذا العجز لا اعلم لما بات الورق و القلم يعاندني كان قلمي المتنفس الوحيد لمشاعري فهلت دموعي مع احتباس المشاعر )) فهي تتسائل عن سبب عجزها اولا ثم عن عجز قلمها في بوح مشاعرها الصادقة لكنها اشركت الورق في عجز القلم ولم تضع القلم اولا عندما وصفته بالعناد فهي في البداية وصفته بالجفاء ولكن في العناد اشركت الورق معه .. وهي تصف حيرتها باسباب وجيهه .. فهي ترى ان قلمها متنفسها الوحيد لمشاعرها .. ولانه خذلها ولانه لم يسايرها ولانه عاندها وهي ثلاثة اسباب دفعتها للبكاء مع احتباس مشاعرها التي كانت تريد نشرها وتريد بان ترسل رسالة لكنها لم تصل .. الا ان عنادها قادها بان تكتب خاطرة ثانية يبدو انها خاطرة كتبت لتصل مباشرة لمن كان سببا في قتل مشاعرها الصادقة .. ( يتبع )

الجزء الثالث والاخير

قلنا ان الكاتبه عندما تكلمت عن عناد قلمها اشركت معه الورق .. وهذا يعني انها لا تريد توجيه اتهام صريح ومباشر له وحده .. وهذا يدل على حبها لقلمها وهو واضح في هذه الفقرة التي كتبتها في خاطرتها الاولى فقالت (( أيعقل أن تصبح الدموع متنفسي لا لن اسمح لها بتلوين حياتي بالسواد من بعد ما لونها قلمي بأجمل الألوان )) فهي ترى ان دموعها تلوثها بالسواد وليس قلمها وترى ان قلمها يلونها بأجمل الالوان .. برغم انها غاضبة منه .. وبرغم قولها مسايرة وعناد .. وهي تعطيه عذرا .. وترى انه لن يخذلها فقالت (( بالرغم من حبره الأسود الجاف هللت يا دموعي بما يكفي فعودي لمستودعك بأمان ودعي القلم ينفس عن مشاعر صادقة )) انظروا كيف ربطت مشاعرها الاولى الصادقه بالجفاء من القلم ثم عادت لتقول ان قلمها سوف ينفس عن مشاعرها الصادقه .. فهل كانت صادقة .. نعم كانت صادقة فقد كتبت في خاطرتها الجديدة مشاعرها الصادقة وارسلت رسالتها .. فقالت (( ولكن قبل ان ترحل شكرا اقولها لك فهذا الجرح ما هو إلا علامة بدايتي بدايتي في عالم لم اكتشفه إلا بعد رحيلك عالم الوفاء والصدق عالم بعيد كل البعد عن صفاتك القذرة فتقبل يا قلبي اعتذاري فقد لطختك بأحاسيس باطلة وعلقتك بوعود زائفة )) نلاحظ ان سبب الرسالة التي كانت في البداية تريد من قلمها البوح بها هي ايصالها قبل رحيله ثم كتبتها في خاطرتها الثانية لتقول له شكرا .. ولكن شكر متبوع بتأكيد ان رحيله سيكون من صالحها فهي سترى بعد رحيله عالما من الوفاء والصدق بعيد كل البعد عن صفاته القذرة ..ثم تختم خاتمها الثانية بالاعتذار للقلم .. نعم اعتذرت لقلمها ولكن وصفته هنا بالقلب ... فهي ينقل احاسيس قلبها .. اعتذرت لانها وصفته بانه لم يسايرها وانه خذلها وانه عاندها ثلاثة اشياء استوجبت من الكاتبة بان تعتذر لقلمها .. ونلاحظ من الخاطرتين كيف هما متسلسلتان بشكل عجيب .. فبهما عتب وبهما لوم وبهما اعتذار وبهما رساله .. فماذا نصف اذن كاتبتنا هنا ... الا بالكاتبه المبدعه .... ( انتهى البحث )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه