مقدمة في العقل البشري

0

كل ماحولنا يحيطه غموض .. وكل مانعيشه ونتناوله تكمن حوله الكثير من هالات التساؤلات والاستفسارات .. وبرغم ان العقل البشري منذ بداية الخليقه .. حاول فكها .. الا ان هناك الكثير من الامور التي لم يتمكن من فهمها .. او التوصل اليها .. فلا علوم ساعدته .. ولا ادراك اعلى يمكنه ان يفهم مايحيط به .. والله سبحانه اخبر الانسان .. ان هناك ادوات خلقها لتساعده على الفهم .. لكن هذه الادوات تحتاج لعلماء وعقول للتوصل اليها ... فالكهرباء مثلا موجودة منذ القدم .. لكنها خلت خاملة حتى تم اكتشافها .. وقد لاحظنا ان بعضا او كثيرا من هذه الادوات قد لا ترتبط بزمن معين .. فالشمس مثلا يمكننا ان نراها .. وهي اداة تدل على عظمة خلق الله سبحانه .. لكن هناك الكثير من اسرارها لا يمكن فكها الا بعقول واعية نشطة تقبل العلم وتفهم كيف تتعامل معه .. وقد اخبرنا الله سبحانه ان عقولنا يمكنها الاستيعاب .. فأمرنا بان ننظر بما حولنا لنفهم وندرك قوة الله سبحانه في خلقه .. وليساعدنا هذا الفهم على معرفة الله سبحانه اولا .. ثم الانتفاع بهذا العلم .. فالشمس مثلا .. دلتنا على خلق الله سبحانه وانه لا يمكن ان تأتي لوحدها او تخلق نفسها .. هذه المعرفة بالله انتفعنا بها .. حيث تمكنا من خلق اداة تجمع هذه الاشعة لتحولها لطاقة .. لكن هل هناك عقول اخرى تفكر .. نعم هناك عقول اخرى تفكر .. بل هي اقل منا حجما وقوة .. فالنملة مثلا تفكر .. وترى وتفهم وتعذر .. يقول الله سبحانه على لسان نمله ( ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنده وهم لا يشعرون )) فهي امرت وحذرت واعذرت .. بمعنى انها امرت قومها بدخول المساكن وحذرت قومها من الموت تحت اقدام الخيول وبذات الوقت اوجدت عذرا سليمان عليه السلام وقومه بنهم لو فعلوا هذا الشي يعني قتلهم فهم يفعلون ولا يشعرون لدقة اجسامهم وصغرها .. اذن النمله نظرت وقدرت حجم الخطر وعرفت من هم القوم المقبلين عليها .. وهذا دليل من القران الكريم ان هناك عقول اخرى غير عقولنا تفكر .. لكن هذا التفكير يختلف من حيث القوة والاستيعاب .. فالنملة حتى يومنا الحاضر لم تتمكن من خلق ادوات تساعدها على التطور
بينما عقول الانسان تطورت واستطاعت بان تكون لدينها ادوات نافعه كان لها اثرا في بقائها وسعادتها .. كما ان عقل الانسان يستنبط الاشياء كما فعلت النملة .. فهي استنبطت من هذا القدوم يعني قدوم سليمان عليه السلام وقومه .. ان هذا القدوم سيشكل خطرا على اجسامهم الصغيرة .. لكن هذا الاستنباط محدود .. حيث كان يمكن للنمل كونهم صغار الحجم ان يسلكوا طريقا اخر .. ومع هذا نقول .. ان هذه النمله تدرك المسافات .. فهي لن تستطيع ان تسلك طريقا اخر مع قومها لدقة اجسامهم حيث سيحتاج هذا الامر وقتا .. بينما سليمان عليه السلام وقومه سيصلون اليهم قبل ان يحتمون في مكان اخر .. فكانت مساكنهم هي الامان والاسرع .. اذن هناك استنباط لدى النمله .. لكن يبقى بحدود وغير متفاعل بما حوله .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه