قيم المجتمعات

0

لم يكن الانسان الاول يميل للمجتمعات كحتياج لكنه كان يكتسب شيئا من التقرب لها من خلال تواجده الاول معها يعني مع امه او اسرته التي سرعان ماينفصل عنها .. وكان الفرد من هذه المجتمعات همه وشاغله الامن والطعام حيث لم تكن هناك بيوت كالتي نراها اليوم او التي ابقاها التاريخ لنا .. فمعظم بيوت الانسان الاول كانت الاشجار والجبال والكهوف .. وعلينا ان ندرك ان الانسان الاول عانى كثيرا من مايراه حوله من فزع يومي يعيشه بعقله وجوارحه .. فلم يكن طقس تلك العصور ثابتا كما هو حال اليوم .. كما ان الامطار والرعد والبرق والنار والصواعق كلها تثير مخاوف هائلة في نفسه وقلبه .. حيث انه لا يدرك من اين تأتي هذه الامطار ولا يعرف اسباب البرق والرعد والصواعق فساقه عقله لعبادتها والتقرب اليها خوفا من بطشها وغضبها كما صور له عقله في تلك المرحلة .. وعلينا ان نبدا هذه المحاضرة بالتأكيد ان الانسان الاول لم يكن قردا ولكنه كان انسانا سويا عاقلا وفهيما وتطورت معارفه ومداركه من الموجودات والمشاهدات اليومية التي يراها ويعيشها .. اما قول البعض انه تطور من قرد لانسان وان البقاء للاقوى فهذا الكلام غير صحيح .. وقد انكره اليوم العلم الحديث بعد الاكتشافات العلمية .. حيث كان هناك خلقا يشبه البشر يعيش في الارض قبل الانسان وقد هلك وبقيت اثاره .. اما الانسان الاول هو من سلالة ادم عليه السلام وجميع الاديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والاسلامية تؤكد ذلك وتعلمنا ان الانسان الاول هو بشر وعاقل ومدرك وقد حاول الانسان الاول ان يثبت وجوده برغم من مخاوفه وقلقه واراد ان يقول انه هنا .. الا ان علينا ان نفهم ان هذا الامر لم يكن سهلا على الانسان الاول بان يجه .. فليس في الارض اية ادوات تساعده على ان يعيش حياة افضل .. فادرك بعقله ان صوف الغنم يعطيه دفئا وان المغارة تحميه من الامطار والصواعق والرعد والبرق وان الخشب المدبب يساعده على الصيد والدفاع عن نفسه وهكذا بدأت مداركه تتوسع فصنع السلاح البسيط الذي يمكنه ان يدافع به عن نفسه وبذات الوقت يأكل طعامه من اخلال استخدامه لهذا السلاح .. وقضية تطور الانسان ومداركه كثيرة ومتشعبة لكننا نريد ان نسلط الضوء على امرين هما النار والمرأة حيث ان المرأة في حياة الانسان الاول لم تكن ذات اهمية وكان الوصول اليها هو بالاغتصاب ولم تكن المرأ’ كاليوم هي اداة حياة وعشرة ومشاركة لكنها كانت اداة احتياج وقتية قد يفقد الرجل حياته من اجلها .. فهو يقضي حاجته منها بقوة يجب ان تتوفر لديه وحيلة يجب ان يبدعها .. ثم يتركها بعد ذلك .. لكن تطور مداركه التي كانت تبحث عن الامن كشيء اساسي .. ادرك ان هذا الجنس اللطيف يمكنه ان يعيش معه بسلام .. وان يشترك معه في امور قد تقيه مشاكل هو في غنى عنها .. فكانت هذه الفكرة هي اولى خطوات حضارته .. علما ان المرأة القديمة لم تكن لطيفه مثل اليوم بل هي متوحشة تأكل اللحوم النيئة دون طبخ وتحمل السلاح كالرجل وتقاتل كالرجل وتعيش وحدها .. ولم يكن الوصول اليها سهلا ابدا ابدا .. برغم انها تفقد كالرجل اساسيات الامن .. لكنها مدركة لحياتها الشخصية ومدركة ان اي تقارب مع الرجل قد يفقدها حياتها في ظل عصر هو اشبه بالغابة بل هو غابة حقيقية .. فعندما تحمل وتضع فهي معرضه للموت من قبل اي حيوان مفترس .. او رجل لا يهمه سوى نزوته .. مستغلا ضعفها .. اذن .. اكتشاف النار قادته ( اي الانسان الاول ) لامر مهم لم يكن يعرفه من قبل .. وهو ان اشتعال النار في الغابات او وجودها المفاجي امامه .. يعني مشتعله او يرى لهبها من بعيد .. هو بسبب مسبب حدث لها .. كما فعل هو .. وقام باشعالها .. الامر الذي دفعه في النهاية في الابتعاد عن عبادتها او الخوف والقلق منها .. ..  ولم يكن وجود المرأة في حياة الرجل في ذلك العصر القديم .. كما قلنا وجود مهم .. لكنه بعد ان ادرك اهميتها .. بدأت معها الحياة .. وبدأت ( معها )  تكوين المجتمعات التي كانت بدائية في معاشها ثم تطورت لتكون اداة فاعلة في البناء والاعمار والدفاع والغذاء وغيرها من احتياجات الفرد في مجتمعه .. ومع ظهور هذه المجتمعات .. كان لابد من تطوير اداوته الفكرية المتعلقه بالقيم والاخلاقيات .. فلم يعد نافعا طبع الوحشية والبربرية التي كان يخوضها قبل تكوين مجتمعاته .. ولم يعد مقبولا السطو على احد او اغتصاب نساء احد او قتل احد في ظل مجموعة واحدة مترابطة لها مصير ومكان مشترك .. واخذت هذه القيم تتطور حسب ثقافة هذه المجموعة وتتطورها ..  وحسب المكان الذي تعيش فيه هذه المجموعة .. واصبحت هناك ثقافة للحرب وثقافة للامن والغذاء .. فالمجوعة التي تعيش في مكان امن به غذاء وماء هي مجموعة معرضة دائما للحرب والدفاع عن مكتسباتها .. والمجموعة التي تعيش في مكان منعزل ليس به غذاء ولا ماء الا غذاء بسيط وماء شحيح .. فهي مجموعة يسكن بداخلها رغبة البحث عن الطعام والامن .. وهو بحث قد يقود هذه المجموعة للدخول في حروب من اجل تأمين الحياة لمجموعتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه