لحظات مع الفكر

0
من الامور الاعجازيه التي يجب على الانسانية ان تتفكر بها هي لغة الانسان نفسه .. هذا التفاهم عبر الازمان بلغات مختلفة وبلهجات منوعة تدعونا للتأمل في صنعة الله سبحانه واعجازه في خلق السنتنا واختلاف لغاتنا التي تتغير مع الزمان وحسب ظروف المجتمعات .. ومع هذا تظل باقية ومحافظة على اصالتها لتكون اداة يتواصبل بها المجتمعات الاخرى عبر تعاملهم الانساني .. ولو نظرنا لهذه اللغة بعين فاحصة وعقل مفكر لوجدنا اعجازية اخرى في مرادفاتها وتركيباتها التي لا تنتهي وتتطور حسب حاجات الانسان .. فمثلا لو اخذنا كلمة واحدة من قواميس هذه اللغات .. لوجدنا ان كل كلمة ترادفها كلمات .. وكل معنى يرادفه اصل .. وكل اصل يرادفه تجسيد .. وكل تجسيد يرادفه فهم فطري .. فمثلا كلمة نار بالعربية لو نظرنا اليها بتمعن لوجدنا لها مرادفات لا تغيب عن بال الباحث ... ولا يجهلها الشخص العادي بفطرته .. فمن النار اللهب ومن النار الدخان ومن النار الشرر ومن النار الجمر ومن النار الوقود ومن النار الاشتعال الخ .. وكل كلمة من هذه توضع في محل اخر لا يتناسب مع الاخرى بحروف الكلمات فالنار غير اللهب لكن يتفقان بالحرارة .. فالنار هي النار ولكن اخذ من النار مصطلحاتها وميزاتها وخصائصها فمن النار الدخان ومن النار اللهب ومن النار الشرر ومن النار الجمر ومن النار الوقود وهو العامل لاشعالها وكلها خصائص لا تعمل النار بدونها فلا نار بدون دخان ولا نار بدون شرر ولا نار بدون وقود ولا نار بدون جمر الخ .. وعلينا ان ندرك كم من القواميس الهائلة التي يمكن للانسان ان يحفظها في التخاطب مع المجتمعات التي لا تتكلم لغته .. لكن الله سبحانه جعل في اللغة سهولة وجعل بها اشارة .. فمثلا لو وضعت اصبعك على فمك فهذا يعني انك تقول للاخر اصمت .. وايضا لا يحتاج بان تتكلم مع الاخر عن الخصائص كلها فيكفي ان تذكر النار ليفهم هو خصائصها كلها .. يعني مايحتاج تقول له نار ولهب ودخا وشرر .. ليه .. لان لكل كلمة منها خصائص ودلاله .. فانت تقول مثلا .. وجدت البيت مشتعلا وقد غطاه اللهب ... اذن اللهب هنا جاء ليحمل نتيجة تحصلت من النار .. وهذا يفهمه المتلقي فطريا .. طيب .. اليكم مثال اخر لنقرب المعنى لكم .. ولنأخذ مثلا العمالة الاسوية التي تعمل لدينا في البيوت .. فمثلا لو قال عامل او خادم هذه الجملة (( بابا انا مايروح هذا واجد مشكل )) فهذا يعني انك تفهم ان ارسال هذا الخادم لهذه المهمة لن تنجح .. ولو كنت حاضرا هذه الجمله وهو يقولها الخادم لسيده .. لفهمت انه ارسله لمكان وفشل .. ليه .. لان هناك مشكلة في التعامل .. وهي كلمات مركبة .. لكنها لغة اوصلها لنا ففهمنا قصده .. ومع انها ليست لغته الام لكنه تكلم بلغة اخرى اوصل المعنى دون ان يتم اركان اللغة .. طيب .. هذه في اللغة .. ولكن هل هناك لغات اخرى نستطيع ان نتخاطب بها مع الاخرين .. نعم هناك لغة العين .. وهناك لغة الاشارة .. وهناك لغة المشاعر .. فمثلا لغة العيون يمكن ان نفهم من حركة العين اغماضها واتساعها وطرفتها وغيرها نفهم ماذا يريد ان يقول لنا هذا الشخص .. وبالاشارة نفهم كل شي .. اما لغة المشاعر فهي اللغة الي لا يمكن ان تصل الا من يمتلك الاحاسيس الراقية .. والقلب المحب الصادق .. والروح الصافية .. والنفس السليمة .. حيث ان لغة المشاعر لغة سامية لا يمكن ان تصل عبر طرق ملتوية غير نظيفة .. لكنها تصل بسرعة عندما يكون الطريق سالك نظيف حيث تصل الخلجات بسرعة لمستقبلها .. نحن احيانا نحب بصمت .. اما لخجل يعترينا .. او اسباب تمنعنا ان نقول للطرف الاخر اننا نحبك .. لكن هناك شيئا منا يصل اليه يحسه ويدركه .. ولا يحتاج منا للغة حتى يفهم مشاعرنا لغة وحروفا .. هذه الاحسايس نامية بداخلنا .. وهناك اطراف تستقبلها وتفهمها بشكل جيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه