الناطحات العاليات

0
اشغلني المنتدى .. في تنظيمه وترتيبه واعداده .. لكني لم انس اقلام هنا شاركتني الفكر .. واحترمت الكلمة .. وتقبلت الحرف .. يقول الله سبحانه ( وهل جزاء الاحسان الا الاحسان ) فالشكر والتقدير لمن احبك واخلص لك وشاركك الفرح او شاركك الكلمه واجب يجب ان يقدم بالحب والعطاء اللا محدود .. والعطاء يجب ان يكون بلا منه ولا اذى .. ولكن يكون بمد لا رقم له .. وان لم يستطع فان انفاقه بما نحب .. يقول الله سبحانه ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) درجة البر عاليه .. فان كان معك عشرة دنانير ودينار واحد .. ومرت بك امرأة فقيرة .. فان ماتحبه هو العشرة دنانير .. فان انفقتها وتركت عندك الدينار فانت نلت درجة البر .. لانك انفقت مما تحب .. والانسان دليله قلبه .. ثم عقله .. فعقل الانسان .. مليء بكل درجات الفهم والتخطيط والدراية والعلم والاقدام وغيرها مليارات من التسميات .. يقول الله سبحانه ( وعلم ادم الاسماء كلها ) والانسان درجته درجة عاليه .. وانظروا اليه .. كيف شق الجبال .. وكيف طوع الفولاذ .. وكيف بنى الناطحات العاليات .. ورفع الجسور .. وطار بالسماء .. وغيرها من العلوم .. التي تميزه عن جميع الخلق في الارض .. ( يتبع )


ثم انظروا وتفكروا .. كيف عظم يشق جبل وكيف جلد يبني ناطحات سحاب وكيف دم يطوع فولاذ .. والاغرب ان جميع ماذكرنا طوعها الانسان بالواسطة .. حيث انه قام باختراع الات تساعده على تنفيذ افكاره وعلومه .. علم فوق علم وقوة فوق قوه وفكر فوق فكر .. لذا نلاحظ ان الحيوانات تخشى الانسان .. لكنها تتعايش معه .. فالقط مثلا يخاف من الانسان .. لكنه يعيش بقربه .. والطير يخاف من الانسان .. لكنه يحط في منزله وفي مزارعه ويأكل من شوارعه .. اي ان حميع الحيوانات تخاف الانسان وبذات الوقت تقترب منه .. لانها تعلم ان الانسان صاحب فكر .. وانه لا يفكر بقتلها او ايذائها ( الا البعض منهم ) ... انظروا لنملة سليمان ماذا قالت ( ادخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان وجنده وهم لا يشعرون ) انظروا الى كلامها فهي:



أمرت ( ادخلوا )
وانذرت ( ليحطمنكم )
وخصصت ( سليمان وجنده )
واعذرت ( وهم لا يشعرون )

فالنملة علمت ان سليمان وجنوده ان قاموا بتحطيمهم فانهم يفعلون هذا الشي دون ان يشعرون .. وهذا يعني ان الانسان بفكره وتطلعاته وانجازاته يستفيد منها الحيوان والطير وعوالم اخرى لا نعلمها .. وانظروا مثلا .. القطه عندما ترى كلبا فانها تهرب منه ولا تفكر على الاطلاق ان تقترب منه .. وكذلك الطير .. ( يتبع )

وسأذكر لكم هذه القصة لتأخذوا منها العبر ... وتتعرفون على قوة الانسان العقلية والفكرية .. تقول القصة .. كان فيه ثعلب .. قرر يترك غابته اللي سكنها سنين .. فحمل قشه .. وحزم امره .. وقال للغابه وداعا بعد ان دخلها الانسان .. وسمعه الاسد فجاء اليه وقال له وش اللي يخليك تترك ارضك وغابتك اللي تربيت فيها العمر كله .. قال له الثعلب ياملك الزمان ماينسكن بالغابه وفيها انسان .. فاستغرب الاسد .. وقال وش يطلع هالانسان اللي خوفك .. ولي خلاك تبي تهد ارضك وناسك .. قال هذا يامولاي الملك محدن يقدر عليه غير الله سبحانه .. فغضب الاسد وقال هل قوته مثل قوتي قال اكثر قال هل تفكيره مثل تفكيري قال اكثر قال هل يقاتل مثل ماانا اقاتل قال اكثر فغضب الاسد غضب غضبا شديدا وقال للثعلب تعال راوني هذا الانسان ... فذهب معه الثعلب .. حتى مرا على زراقه فقال الاسد هل هذه هي الانسان قال الثعلب لا .. ان الانسان يستانسها ويحضر اطفاله لرؤيتها .. ومرا على ثور ضخم فقال الاسد هل هذا الانسان فقال الثعلب لا يامولاي ان الانسان يركب هذا الثور وياسره في بيته ويأكل لحمه فاستغرب الاسد ومرا على فيل فقال الاسد هذا الانسان قال الثعلب الانسان يجر هذا الفيل من رقبته ويستخدمه في نقل اغراضه .. فغضب الاسد وقال .. من هو هذا الانسان الذي يعتدي على كل هذه الحيوانات وهكذا اخذا يمرا على كثير من الحيوانا ت وكل ماسأل الاسد عن حيوان قال له الثعلب هذا يامولاي يستخدمه الانسان
حتى وقف الثعلب واخذ يرتجف في مكانه .. فسأله الاسد وش فيك خايف فقال له الثعلب انظر هناك ... هذا هو الانسان فنظر الاسد الى الحطاب وهو يضرب الشجر فاستصغره وقال للثعلب غاضبا اهذا هو الانسان الذي اخافك قال الثعلب نعم قال هل هذا الهيكل العظمي يستطيع ان يقاتل الاسد فقال له الثعلب انصحك يامولاي ان لا تذهب اليه فغضب الاسد وقال له انتظر هنا .. وسوف ترى كيف احطم عظامه وانتزع لحمه واخرج روحه وذهب الاسد للحطاب وقال له هل انت الانسان فقال الحطاب نعم يامولاي قال هل انت الذي تربط الفرس وتحلب الناقه وتأسر الفيل وتأكل البقره فقال نعم فغضب الاسد وقال له هيا قاتلني فقال له الانسان لا استطيع يامولاي فرد عليه الاسد لم لا تستطيع قتالي وانت تقاتل كل الحيوانات فقال له الحطاب لانك يامولاي لم تخبرني قبل ذلك وقد تركت قوتي في بيتي .. وحتى يمكني قتالك يجب ان اذهب الى بيتي وااتي بها .. فقال له الاسد حسنا اذهب الى بيتك وهات قوتك ثم تعال قاتلني فقال له الحطاب ولكني اخشى يامولاي ان تهرب فغضب الاسد غضبا شديدا وقال للانسان اانا اهرب منك وكيف اهرب من عظمين استطيع ان اكسرهما بفكي اذهب وات بقوتك وتعال قاتلني فقال الحطاب لا يمكن ان اذهب حتى اتأكد انك لن تهرب فقال له الاسد وكيف تتأكد قال اربطك في هذه الشجرة ثم اذهب واتي بقوتي فقال له الاسد هيا اربطني .. فربطه الحطاب ربطا شديدا حتى لم يتسطع الاسد ان يتحرك .. ووقف الانسان ينظر للاسد .. فاستغرب الاسد وقال للانسان هيا اذهب وات بقوتك .. فقال له الانسان .. لقد اتيت بقوتي .. فقال له الاسد مستغربا .. واين هي .. فوضع الحطاب اصبعه على رأسه وقال له هنا قوتي .. ثم امسك بالعصا واخذ يضرب الاسد ضربا مبرحا والاسد يصرخ ويتألم .. وعندما شاهد وعندما شاهد الثعلب ملك الغابه وهو يضرب من قبل الانسان صرخ بصوت عالي يقول الم انصحك يامولاي ان لا تقترب من الانسان وهكذا اخذ الانسان يضرب الاسد حتى مات .. نفهم من هذه القصة .. امرين .. ان الانسان استخدم عقله في حال وقوعه بالخطر بينما استعمل الحيوان قوته والامر الثاني ان التاريخ القديم الذي روى هذه القصة اكد على قوة وسلامة العقل الاتساني مع ان ذلك التاريخ لم يشهد طياره ولا راديو ولا تلفاز ولا هاتف ولا انارة ولا قطارات الخ .. لكن ... لانه انسان وكتب هذه القصة .. فهو يعلم ان عقله سيعمل وسيحقق انجازات تخدم جنسه ... ( انتهى )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه