احذر ان تلعن

0

اللعنة هي خروج من الرحمة والرحمة هي الشاملة والكاملة  التي يعيش بها اهل السماء والارض .. فالله سبحانه كتب على نفسه الرحمة ..  وبرحمته كان كل شي مستقيما وقائما .. حيث يتمتع بها ادق المخلوقات واصغرها .. وينالها من كفر بالله سبحانه حيث يمتعه لاجل مسمى .. انظروا معي لقول الله سبحانه  (( ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )) وانظروا معي قوله سبحانه  (( وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ )) انظروا الى رحمة الله سبحانه حيث يمتع الكافر برحمته في الدنيا ثم ( اضطره الى عذاب النار ) ولا توجد لعنة بدون سبب .. ولا يجوز اللعن حتى لو وجد السبب .. لان علوم الناس قاصرة .. فقد يلعن كافر ويسلم  .. وتلعن زانيه فتتوب .. ويلعن فاجر فيستغفر ..  فاللعنة المطلقه لا تأتي من بشر .. بسبب ضعفهم .. وبسبب عدم معرفتهم بالغيب .. كما لا يجوز تعميم اللعنة لنموذج به استقامة .. فالنساء مثلا بهن العابدات والمتزكيات والصالحات  .. ولا يجوز لعنهن بسبب فساد من بعضهن .. فمثلا الربا يلعن من يمارسه .. ولكن لا يلعن جنس من يمارسه .. مثلا لا يلعن الرجال وحتى لو كان رجلا من الرجال يمارس الربا .. ليه لان الربا جريمة ولا تقع الا على مرتكبها فقط .. انظروا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهده  .. الله سبحانه لعن الربا .. ولم يلعن جنس من يتعامل به .. ولكن لعن من مارس الربا اكله وموكله وكاتبه وشاهده  .. وانظروا لقول الله سبحانه
(( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم  وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))



الله سبحانه لعن الكافرين بماذا ..  لانهم كفروا بكتاب الله سبحانه .. واللعنة هنا محددة بالذي يكفر بكتاب الله سبحانه .. فكيف لنا ان نلعن جنس كامل  .. او نلعن لعنة مطلقة .. ومن اصعب الكلمات واثقلها هي اللعن فمن يلعن تصعد لعنته الى السماء وتعود اليه  حيث ان اللعنه في غير مكانها تعود لصاحبها وقد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الكلمة ان خرجت من فم صاحبها لا تعود لمكانها ( بهذا المعنى ) حيث يسئل عنها ويحاسب عليها يقول الله سبحانه (( وان تبدوا مافي انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ))ولا يجوز الاستهانه او السخريه او فرد عضلات الجدال لمجرد اثبات كلمة او مصلحة يريدها فالمسألة اكبر من هذا العرض البسيط فالله سبحانه جلت قدرته لم يلعن ابليس على الفور عندما لم يسجد لادم ولم يلعنه من قبل السجود وهو يعلم جلت قدرته بنفس ابليس فهو الذي خلقها  وانما سأله عندما لم يسجد لادم يقول الله سبحانه  مامنعك ان تسجد لما امرتك ))




والله سبحانه عليم بالموانع ويعلم ان ليس هناك من سبب سوى  مايعلمه الله سبحانه بنفس ابليس فرد عليه ابليس انا خير منه 
فطرده الله سبحانه من رحمته يقول الله سبحانه ((وان عليك لعنتي الى يوم الدين )) فكيف لنا ان نلعن بهذه البساطه  ونصر على مسالة اللعن برغم وضوح الرؤية  واستيقان النفس بالحق واللعنة هي البعد عن رحمة الله  بعد مطلق لا ر جعة فيه حيث لا التماس ولا شفاعه ولا اخذ من كلام واللعنة هي نهاية النهايات  حيث يمكن لمسيء ان يطلب الرحمة او يسئل او يسأل ويمكن الشفاعة له  ويمكن لعمل طيب منه يشفع له وان كنا اخذنا بحديث او اخذنا برواية  فان العقول التي مّن الله سبحانه بها علينا هي القادرة على فرز الحقيقة واثباتها والله سبحانه لا يأخذ بأقوال الكفره يوم القيامه عندما يسألهم عن الايمان وعن سبب كفرهم به لا يأخذ بأقوال  الذين قالوا وجدنا ابائنا كذلك يفعلون ليه لان الله سبحانه خلقهم في احسن تقويم ويمكن لعقولهم ان تميز الصحيح من الغلط ولا يمكن لنا بحال ان تصدق عقولنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن النساء لعنة مطلقة وهو الذي اوصانا بهن خيرا لكن عندما يكون ملعونا فان لا شي على الاطلاق يشفع له فكيف لنا ان نعطي هذه الصفة لجنس كامل  نحكم عليه بالابتعاد عن رحمة الله سبحانه بعدا مطلقا من اعطانا هذا الحق ومن اعلمنا غيب الامور فنحكم وننصح بمن يجادل بمثل هذه الامور وان يجتهد لاثبات اللعنة على جنس ما  لمجرد انه لا يريد الاعتراف بخطا رأيه ننصحه ان لا يتمادى في امور الشرع والدين فهذه الامور لا يجب بها المزاح ولا يجب بها الجدال بعد ان قال الله سبحانه






اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فكل شي في ديننا واضح وكامل وكل شي في ديننا عقلاني ويتماشي مع النفس البشرية ويتطابق مع غريزتها  ولعن النساء بصفة كاملة  لا يتطابق مع العقل  ولا يتطابق مع رحمة الله سبحانه على خلقه خاصة وان الله سبحانه وضع لهن سورة كاملة في كتابه الكريم ولا يتطابق مع العقل ان الله سبحانه يضع سورة لجنس ملعون في كتابه الكريم وانما هو تكريم لهن ولفضلهن في تربية الابناء  ونسأل الله سبحانه ذو الفضل العظيم  ان يغفر للجميع وان يصلح احوالنا وان يمّن على نسائنا بالحياة الطيبه السعيده فهن امهات الانبياء والرسل والصالحين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه