نحن نفكر مثلهم ولكن

2


الغرب يرون ان الله سبحانه جميلا وعفو ومتسامح .. ونحن مثلهم نرى الله سبحانه كذلك ... ولكننا نرى ايضا .. مع كل هذا الجمال والعفو والتسامح الذي نؤمن به كما يؤمنون .. بان الله سبحانه شديد العقاب .. حيث ذكر لنا الله سبحانه .. بانه شديد العقاب ... وعلينا ان ندرك هذه الحقيقة .. وندرك معها معنى كلمة شديد ...


 وسبق وان شرحت لكم مثل هذه المعاني .. وقلت لكم .. ان الله سبحانه عندما يتكلم .. فهو يتكلم اله .. ونحن نفهم على قدر عقولنا .. وليس على قدر كلامه .. فالله سبحانه عندما يقول شديد .. لن نصل لمعنى هذه الشدة ابدا ابدا .. وعندما يقول عظيم ... لن نصل لمعنى العظيم وتقديرها بمفهومنا البشري ابدا .. ليه ..


لان مهما وضعنا ارقام لشدة العقاب .. او للعظمة ..  فانها اكبر من ذلك .. لان الذي قالها هو اله .. يملك الارقام كلها ولا نملك الا بعضها .. فالله سبحانه جميل وعفو ومتسامح  .. هذا صحيح ... بل اكبر انه الرحمن الرحيم .. لكن الله سبحانه اعلمنا انه عادل .. ولا يقبل الا بالعدل ..


واعلمنا بانه منتقم .. ولن يقبل بالمفاوضه او الوساطة عندما ينتقم .. ودليلنا في ذلك قصة قوم لوط عندما جاء ابراهيم عليه السلام يحاول ان لا يقع العذاب على قوم لوط فقال له سبحانه ( يإبراهيم أعرض عن هـذآ إنه قد جآء أمر ربك ) فلا مرد على الاطلاق في امر الله سبحانه عندما يصدر او يأتي ..


والله سبحانه لا يلتفت لعبادة العبد ان لم تكن صادقة وصادرة من القلب ... وصادرة عن اتباع حقيقي لشرائع الله سبحانه .. فالبخيل .. لا يشم الجنه ..  مهما عبد الله سبحانه ... وعاق والديه .. لن يقبل الله سبحانه صلاته وصيامه كشفيع له .. وسيعاقبه في الدنيا وفي الاخرة .. ومن ياكل الحرام ويزني ويهتك الاعراض ويثير الفتن بين الناس ... ويذم هذا .. ويكذب على هذا .. لن تنفعه صلاته وقيامه وصيامه ... لان الله سبحانه عادل .. ولا يقبل بظلم الناس وهتك اسرارهم واعراضهم واكل اموالهم وظلمهم .. فقال ( ومن يعمل ذرة ) انظروا .. ذرة كانت خيرا او شرا سيجدها فاما رضا او سخط ..


اليوم نحن نعيش في غفلة .. الله سبحانه اظهر لنا في كل كتبه السماويه .. ان الحساب مقبل .. وان الموت مقبل .. وان كل الخفايا التي لا نراها الان .. سنراها على الفور بمجرد حضور الموت .. فعندما يأتي الموت تفتح الحجب كلها .. ويرى الانسان الامور التي لم يكن يراها وهو حي يرزق .. كل عمل نقوم به مسجل .. ومحسوب علينا .. وسياتي اليوم القريب الذي نراه منشورا امامنا ..


ولا احد وصي على احد .. انما هي النصيحة .. والدعوة الطيبة .. التي لا تفرق بين الناس .. ولا تهدم الحب في نفوسهم .. بل تحثهم على الترابط وعلى الحوارات النافعة .. التي تقبلها النفس البشرية وتركن اليها .. ولا يجوز تنفير الناس من حب الله سبحانه .. فالله سبحانه خلق لنا في ارضه متع وجمال ودعانا بان نتذوقها ونعيش متعتها فلا يجوز تحريمها ومنع الناس منها مثل التزاور بين الناس وابداء الراي ومخالفة الراي دون فتنة ودون خلق بلبلة واضرار بالناس ومثل السفر والتمتع بالطبيعة الجميلة واعطاء المرأة حقوقها كاملة مع الالتزام بحشمتها وما امرها الله سبحانه بها


حيث يجوز لها بان تتكلم وان تبدي رأيها وان تحضر الاجتماعات التي تهم بلدها وامن مجتمعها فليس كل شيء حراما وليس كل شيء مكروها ..


وانما حرم الله سبحانه مايضر الانسان في حياته وبعد مماته .. مثل شرب الخمر والزنى والقتل والفتن والخروج على طاعة ولي الامر .. فهذه كلها شرور ولها تبعات تضر الانسان في معاشه ويومه .. وعلينا جميعا بان نؤمن كما يؤمن الغرب بان الله سبحانه جميلا وعفو ومتسامح بما رضا لنا به ..


ونمتنع عما حرمه علينا .. وان لا نظهر الله سبحانه لخلقه بان كل شي محرما ومكروها مثلما يفعل بعض الناس .. فالحرام بين والحلال بين .. والله سبحانه خلق في النفس مايدلها على الخير وخلق في النفس علمها بالشر .. لذلك فهو محاسب لانه يدرك الاخطاء ويدرك المحرمات .. ومع هذا لا يجوز الاسراف في متع الدنيا التي تضر مدخراتنا وتضر بأموالنا .. كاسرافنا في اقتناء اشياء لا نستعملها وانما نشتريها للتفاخر .. ..

التعليقات

  1. نرجوا لكم السداد
    وكتابة كل ما هو قيم ,,,,

    http://www.4exvision.com

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه