الاصوات والموجات والماضي

0

عندما نتكلم فان اصواتنا تسمع عبر الهواء ..  وهذا الهواء يحمل موجات .. وكل موجه لها اداتها التي تميزها عن غيرها .. فلو قلت مثلا مرحبا .. فان كلمة مرحبا لا تخرج من فمك كما تسمعها انت او يسمعها غيرك .. وانما تخرج مشفرة بحروف متقطعة .. تجمعها الموجات وترسلها ثانية .. فيلتقطها السامع كلمات مفهومة ..

وكلما ابتعد صاحب الصوت .. فان الصوت لا يصل للمستمع .. ليه .. لان في الصوت ارسال وله قيمة .. وكلما انخفضت قيمته .. لا تصل موجته للشخص المستمع .. طيب .. لو انك كنت في القمر وقلت مرحبا .. فان كلمة مرحبا لن تخرج ابدا .. لانه لا توجد موجات في القمر .. واقصد بالموجات .. هي الموجات التي تنقل الصوت المباشر دون اجهزة .. وعندما تخرج الكلمة من الفم .. فانها تنتقل عبر مساحة يسمعها ويلتقطها القريب منها .. ثم تحمل الى موجات اخرى .. ويتم ارسالها الى مالا نهاية .. فلا تموت .. وتظل سجينة الارض في مكانها ..

وعندما تم اختراع الراديو في البدايات الاولى .. واقربها في الستينات من القرن الماضي .. سمعت اصوات في الراديو غير مفهومة .. ومتقطعة .. ومتداخلة .. ولان الدول وعلمائها التي تتعامل مع هذه الموجات .. لديها  الاجهزة التي ترسل والتي تستقبل .. فكان السؤال .. من اين اتت هذه الاصوات غير المفهومة .. وكيف دخلت في هذه الاجهزة .. ومن الذي ارسلها ..

واحتار العلماء في فك لغزها .. ليه .. لان هناك موجات يعملون عليها .. يعني مثبتين ارسالاتهم واستقبالاتهم عليها .. وباقي الموجات هي موجات ساكنه .. او يفترض انها تكون ساكنه .. فان تم تشغيل موجة .. فان هذا يعني .. ان هناك حجز لها .. حيث لا توجد موجات فارغة او عامة .. قلنا احتار العلماء في فك هذا اللغز .. وكانت اخر الاحتمالات .. انه قد تكون  هذه الاصوات هي لناس ماتوا من عشرات او الالاف السنين .. وبقيت اصواتهم في الهواء ..

وهذا الشيء قاد احد العلماء للتفكير فقال :

ان كان الصوت لا يموت .. فان الوجود لن يموت ايضا .. والقصد بالوجود هو الوجود الماضي .. اي ان الوجود الماضي لن يموت .,. وقال .. لو ان شخصا جلس في سيارته .. ثم خرج منها لبيته مثلا .. يمكننا ان نراه عبر اداة يمكن اختراعها فنراه وهو جالس في سيارته وهو في بيته .. كما سمعنا الاصوات التي لم يفك لغزها .. لكن كيف .. كيف يمكننا ان نلتقط صورة انتهت .. وكيف نلتقط حدث انتهى ..

 لكن هذا العالم اصّر بان هذا ممكن .. واخذ يبحث ويبحث .. لكنه لم يتوصل للاداة التي تلتقط هذه الصورة التي انتهت .. حتى جاء عالم اخر وقال :

 ان بعض الناس يرون خيالات في غرفهم .. او خيالات في اماكن معينه .. واتفق على تسميتها بالاشباح .. وقال .. ماهو الشبح .. الا يمكن ان تكون هذه صورة لم تمحى .. وظهر خيالها فجأة .. قد تكون هذه الصورة لشخص مات من عشرات الالاف من السنين .. وقد تكون حديثة .. وفتح بابا لهذا النقاش .. وتم البحث في هذا الامر .. لكن .. لم يتوصل احد منهم الى حل او ايجاد الاداة التي يمكن ان يشاهد من خلالها صور ممحاة .. وكاد ييأس العلماء من هذا الامر ..

 الا ان طفلا كان يجلس في صالة بيته دخل ابوه عليه وكان رجلا عالما .. وسأله .. اين كنت لقد بحثت عنك المنزل كله .. فرد الطفل ببراءة .. لقد شاهدتك وانت تقطع الاعشاب في الحديقه وناديت عليك لكنك لم ترد .. فذهل الاب ..  وسأله متى .. قال الطفل وهو يشير بيده منذ لحظات .. اهتم الاب بهذا الكلام .. وقال لابنه هيا معي ارني المكان الذي كنت اقطع به الاعشاب .. فذهب معه الابن ..  وقال هنا .. فادرك هذا العالم ان طفله شاهد صورة له ممحاة .. وهو الامر الذي كان يبحث فيه مع فريقه ..


جلس هذا العالم مع زملائنه يبحثون هذا الامر لكنهم لم يتوصلوا لحل .. ولم يجدوا تفسيرا علميا يقودهم لانتاج اداة يمكنها ان تصور الماضي او صور الماضي .. ثم تكلم هذا العالم فقال :

 الا يمكن ان يكون الماضي ذاته متواجدا معنا .. اليست اصوات الموتى متواجدة معنا .. لقد اوجدنا الاداة التي يمكن ان تلتقط اصوات مبهمة .. الا يمكن ان نوجد اداة تلتقط صور الماضي .. فقال له احد زملائه .. ولكن اين هذا الماضي .. انه ليس له مكان كالاصوات التي تنتشر في اجوائنا .. فسكت العالم ولم يرد .. هذا الكلام مضى عليه اكثر من 50 سنه .. وكاد العلماء ان يصرفون نظرهم عن هذا الموضوع ..

لكن ظهرت بعض الحوادث التي شجعتهم في البحث من جديد .. عندما اختفى رجل فجأة .. وبعد ايام ظهر فكان شكلا ومظهرا مختلفا .. حيث اكد بانه عاش في زمن ماضي .. جن العلماء من هذا الكلام .. لكنهم مع شكهم في كلامه .. ابقوا الباب مفتوحا .. وجاءت هوليود بانتاجها الضخم في تصوير هذه الالة حيث اطلقوا عليها اسم الة الزمن التي تنقل الناس من زمنهم الى زمن اخر .. لكن العلماء سخروا من هوليود وقالوا ان هذا الشي غير ممكن ..

علما انه يمكن ان ينقل شخص من غرفه لغرفه .. عندما يتم تحويله لذرات في جهاز متخصص ونقله بسرعة الصوت الى غرفة ثانية ويتم تركيب هذه الذرات بسرعة الصوت فينتقل الى هذا المكان بسرعة الصوت .. هذا علميا ممكن .. حيث لن تنزل منه قطرة دم واحدة بسبب سرعة التفتيت .. وقالوا انه يمكن اختراق الجدار .. بشرط ان تتوافق ذراتك مع ذرات الجدار .. لكن ان تحمل لماضي فهذا شي فوق الخيال

وظل هذا الموضوع مغلقا فترة من الزمن .. حتى جاء احد العلماء .. وقال:

ان كان الصوت اثير .. وان كانت الصورة خيال .. فان الماضي سيكون شفافا بالتأكيد  فلن نراه .. وبمعنى انه موجود بيننا لكنه مختف عبر الاثير .. وقال ..  انه قد يتصادف ان يدخل الانسان فجأة الى هذا الاثير المخفي .. فيشاهد الماضي ويعيشه .. فرد عليه العلماء ساخرين .. ان كان هذا صحيحا فأين تكون مادة جسده .. هل تكون مادة ام هي اداة شفافه ..

وبعد جدال ساخر وجاد .. اتفق الجميع فيما ان كانت هذه النظرية صحيحة .. فان مادة الجسد ستكون تكون شفافه  ... اي لن يشاهده احد .. والسؤال .. كيف يمكنه ان يخرج من هذا الاثير لو دخله فجأة .. هذا ممكن .. العلماء يقولون ان هناك ابواب لهذا الاثير موجودة في الشوارع وفي البيوت وبكل مكان ويمكن لاي انسان ان يدخلها فجأة .. لكن ... هي نظرة علمية .. ولم يتأكد من صحتها ..  ( انتهى الموضوع )


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه