وينك ياعنتره

0

عاش عنتر بين السيوف والدم .. وكلما خاض معركة وجد صورة ليلى امامه .. انها تجري في ملامح وجهه وعروقه .. فترى ليلى هي عنتر .. بسيقه وقوته وعنفوانه .. لم تكسره السيوف ولم تقتله المعارك .. ولم تخذله الرجال .. لكن ضعف امام عشق وحب ليلى ..

وقبله قيس بن الملوح .. عانق الجبال .. ونام على الرمال .. وتغنى مع الغزلان .. وانشد حتى ابكي من سمعه .. وصاح حتى رقت له قلوب البشر .. لم تكسره قافيه .. ولم يخف من سيف .. ولم تخذله معركه .. لكنه ضغف امام ليلى ..

كل الرجال اقوياء .. لكن عند الحب يضعفون .. عند الحب .. لا يعود القلب والعقل منفردان .. انهما يتحدان بشكل يدفع الرجل للجنون .. ما  أعظم حب الرجال .. وماأرق حب النساء .. والفارق بينهما .. ان الرجل ان حب جنّ .. والمرأة ان أحبت صبرت ..

ونحن لا نلوم عنتره ولا قيس ... فكلاهما كان حبهما نظيفا طاهرا .. وحاولا الزواج بمن عشقه قلبهما .. لكن .. وقفت امامهما ظروف واحوال ... حالت من تحقيق هذا الامل ..

اليوم حبنا بالدكان .. واحيانا نلاقيه بالجمعية .. يمكنك ان تشتريه كبضاعه رخيصه .. اليوم البنت تحب مثل حبات السكر .. والشاب يحب مثل رمال الارض ..

لم يعد الوفاء والقدسية والطهارة والشوق والوله مهما .. يمكن للبنت ان تصبر شهر واحدا .. وان لم يكلمها من تحبه بحثت عن غيره .. والشاب كذلك .. لم يعد هناك قيس ولا عنترة بيننا ..

ولم تعد ليلى انشودة عند الشباب والرجال .. مع هذا .. هناك شيئا ما من هذا الحب لازال نابضا بيننا لكنه يحتاج لبحث .. واي بحث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه