ردا على الكاتبه iCoNzZz

2
في رد جميل للكاتبه iCoNzZz على موضوع الحياة جميلة ... قالت فيه .. مايللي ... (( كلام مقنع وجميل, قمته التوكل على الله والايمان بالقضاء خيره وشره ,, وبالنسبة للورقة البيضاء فهي طريقة نخادع بها أنفسنا ونقنعها بعدم الرؤية ومن ثم تصبح حقيقة ,, نجحت مع أناس كثيراً ولكن من غير تفويض الأمور لله نقول لصاحب الهم: خلّك على همّك .. )) ولان كلامها به الكثير من الامور التي يجب توضيحها وخاصة فيما يتعلق بالتوكل على الله سبحانه فاني ارد عليها هنا لتعميم الفائدة ان شاء الله

بسم الله الرحمن الرحيم

من يقرأ القران الكريم يتعرف على نشأة الكون ومادارفي هذا الكون الفسيح من امور لم نكن نعرفها .. واهمها خلق الانسان .. حيث ذكر لنا الله سبحانه انه خلق الانسان في احسن تقويم وانه يعلم ماتوسوس به نفسه وانه اقرب منه من حبل الوريد .. وحتى نفهم كلمتي حبل الوريد دعونا نعيش لحظات مع موسى عليه السلام .. فعندما طلب منه الله سبحانه ان يذهب الى فرعون قال له موسى عليه السلام بانه يخاف ان يطغى عليهما فرد الله سبحانه عليه فقال له ( لا تخافا اني معكما اسمع وارى ) ونلاحظ من كلمتي اسمع وارى ان الله سبحانه قريب منهما وقوله ايضا في اية كريمة اخرى _ ( واذا سألك عبادي عني فاني قريب ) اذن هو سبحانه يسمع ويرى .. وان هذا السمع والرؤية قد يصدر بعدهما حكما او امرا .. وهذا يتعلق في شأن الله سبحانه جلت قدرته .. والله سبحانه يعالج النفوس .. ولننظر معا لقصة موسى عليه السلام وكيف عالج الله سبحانه خوف موسى عليه السلام عندما كلمه الله سبحانه .. فعندما اقترب موسى عليه السلام من الجبل كلمه الله سبحانه فقال له (( اني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري )) كان امرا جلالا كبيرا .. لم يتوقعه موسى عليه السلام .. وهو يسمع صوت الله سبحانه .. فعالج الله سبحانه خوفه .. وانظروا كيف عالج الله سبحانه خوف موسى علاجا نفسيا .. فعندما تكلم الله سبحانه معه لم يرد موسى .. فقال له الله سبحانه (( وما تلك بيمينك ياموسى )) انظروا .. الله سبحانه الذي يرى كل شي .. الم يشاهد سبحانه العصا .. وهي بيد موسى عليه السلام .. بالطبع الله سبحانه شاهدها ويعرفها ويعرف اصول العصاة ومن اي شجرة اقتلعت ومن اي شجرة ام جاءت .. اذن ... سأله الله سبحانه كي يتكلم .. ولان الله سبحانه يعلم ارتباك موسى .. وانه قد لا يجيب اجابة صحيحه .. فحدد الله سبحانه يد موسى اليمنى .. قال له (( وماتلك بيمينك ياموسى )) ليه .. لان تحديد اليد يجعل موسى ينظر ليده ويجيب .. فرد عليه موسى عليه السلام (( انها عصاي اتوكأ عليها واهش بها غنمي ولي مارب اخرى )) فرد الله سبحانه عليه .. (( القها ياموسى )) انظروا كيف ان الله سبحانه يكرر اسم موسى عليه السلام عندما يتحدث معه .. وهذا امر مهم .. فعندما تتكلم مع انسان تعرفه او لا تعرفه وتذكر اسمه باستمرار تطمئن نفسه .. والله سبحانه ذكر هكذا .. وماتلك بيمينك ياموسى .. ثم القها ياموسى .. فألقاها فاذا هي حية تسعى .. الان انتبهوا معي .. كيف عالج الله سبحانه الخوف بالخوف .. والطب لا يمكن ان يعالج الخوف بالخوف .. لكن الله سيحانه يقدر .. لان الله سبحانه على كل شيء قدير .. فموسى خائف .. فالله سبحانه جعل عصاته حية تسعى .. يلقة عصاة على الارض تنقلب مبشيئة الله سبحانه الى حية تسعى .. اليس هذا امرا مخيفا .. فالخوف اذن اصبح اكبر .. ولكن الله سبحانه يعالج الخوف بالخوف .. فرد عليه الله سبحانه .. سنعيدها سيرتها الاولى .. فعندما اعادها الله سبحانه الى سيرتها الاولى .. يكون موسى عليه السلام استوعب معنى العبادة .. وان الله سبحانه على كل شيء قدير .. وانه بين حضرة رب العالمين القادر على كل شي .. وعلاح الخوف بالخوف .. الامر فعله الله سبحانه مع ام موسى .. يقول الله سبحانه ان ام موسى كانت خائفه على ولدها ان يقتله فرعون فماذا طلب الله سبحانه منها .. طلب ان تلقي موسى في اليم اي في البحر .. تصوروا لو ان امرأة تخاف على ولدها من الموت وانت تقول لها ارميه في البحر ماذا سيكون ردة فعلها .. لكن هناك فرق بين مخلوق وخالق .. فالله سبحانه هو خالق البحر .. ولا يمكن للبحر ان يبلع موسى عندما يطلب الله سبحانه من ام موسى ان ترميه بداخله .. كما فعل الله سبحانه في ابراهيم عليه السلام عندما رموه في النار .. فعطل الله سبحانه خاصية الاحتراق في النار واصبحت بردا وسلاما .. نعرف من هذا الشرح .. ان راحة النفس هي كما ذكرت الكاتبه اعلاه .. ان نفوض همومنا كلها لله سبحانه .. فهو القادر جل وعلا بان يمحيها من الذاكرة .. كما فعل الله سبحانه مع موسى عليه السلام عندما قتل رجلا .. فخلصه الله سبحانه من الغم .. لان القاتل يصاب بغم عظيم بعد جريمته قد يدفعه اما لقتل نفسه او الاعتراف بجريمته كي يتخلص من هذا الغم .. ولكن الله سبحانه خلص موسى عليه السلام من غم القتل .. والله سبحانه قادر ان يخلص المهموم من همه .. والمريض من مرضه .. والمديون من دينه ن ,, الا ان الله سبحانه علم خلقه كيف يتداوون وعلمهم كيف ييبحثون عن الدواء وكيف يصنعونه وكيف يعالجون به الناس .. وهي رحمة منه لعباده .. كي يتعاونون على الخير وكي يرتبطون ببعضهم في العلاج وفي المرض وفي الفرح وفي الحزن .. وفي كلا الامور فان الغالب عليها هو الله سبحانه .. الذي بيده الصحة والعافيه والموت والحياة والفرح والحزن ... نسأل الله سبحانه ان يخلصنا جميعا من كل مايكدر خواطرنا ويبعدنا عن عبادته وشكره والاعتماد عليه .. امين يارب ( انتهى )

التعليقات

  1. كلام صحيح و رائع

    فعلا فعندما يوكل العبد أمره لله يعطيه الله البركة و الراحه و الطمأنينة,,,
    و عندما يتدبر الانسان و يتعرف على اسماء الله الحسنى و صفاته أكثر يزداد ايمانا و توكلا على الله سبحانه وتعالى

    جزاك الله خير ,,,

    ردحذف
  2. رناي

    شكرا يارناي على المشاركة

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه