الحب أولا

0

مشكلة الاديان  في كل العصور المنتمين لها حبا وتطرفا .. فينفرن الناس من التقرب الى الله سبحانه ويخوفونه منه متناسين رحمته ومغفرته وان الجنة بيده والنار بيده وان لا احد مسؤول عن ذنب احد .. فيبالغون في الاحكام والنواهي وغيرها .. ومع ان هذا الامر طيب .. وهم لا يبتغون من وراء ذلك الا حب الله سبحانه والتقرب اليه وحبهم للناس بان يتقربون من الله خوفا وطمعا .. لكن في تشددهم وتطرفهم جعلوا من هذا الحب بعدا وليس قربا .. فاليهودي الذي يتطرف في دينه فيكره الاديان الاخرى عمل غير طيب .. وكذلك المتطرف المسيحي .. وكذلك المتطرف المسلم .. الذي امرنا الاسلام بالاحسان للناس الذين يحملون اديانا اخرى وان نعاملهم بالحسنى ونتعامل معهم بالتجارة وغيرها ونتزوج منهم .. لا نكرههم ونقتلهم ونقتل اطفالهم ونسائهم وشيوخهم كبار السن ..الا بسبب ظاهر وبين يقدره الحاكم وولي الامر فينا ,, كأن يعتدون علينا .,.او يعتدون على عقيدتنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام .. او يمنعون عنا حقا شرعه الله سبحانه لنا كأن نعيش احرارا في اوطاننا او يغتصبون ارضنا .. او اي امر اخر لنا به حق .. اما غير ذلك فانه لا يجب محاربتهم طالما هم يحترمون عاداتنا وتقاليدنا وديننا وارضنا التي نيعيش فيها ونحبها ..هل في كلامي غلط .. وتعالوا معي في رحلة قصيرة قبل ان ندخل في محاضرتنا لنرى نموذجين بين متطرفين وبين متسامحين وكلاهما على صح وكلاهما على الشرع الواحد .. لنأخذ مثالا من ديننا الاسلامي عن الامام الحسن البصري .. مر الحسن البصري ذات ليله وهو ذاهب لصلاة الفجر فوحد شابا نائما في احد الزقيق وقد ظهر الزبد من فمه .. وعندما تقرا مثل هذا التعريف يعني ظهر الزبد من فمه وهذا الكلام كثير في لغتنا القديمة فمعنى هذا ان هذا الشاب قد تقيـأ وهو نائم .. حسنا . مر عليه الحسن البصري فشاهده وهو على هذا الحال فاستغرب واراد ان يقترب منه فمنعه الناس الذين يعرفون صلاح وورع البصري ولكنه رفض منعهم واقترب منه ثم جلس عند رأسه وسأل الناس مابه  فقال له الناس في حرج انه مخمور يعني شرب الخمر فأصبح سكرانا .. فنظر الحسن في وجه الشاب وسمعه يقول ياالله .. فبكي الحسن البصري ومسح بيده على فم الشاب .. يعني مسح بقيا التقيأ الذي في فمه ثم مد يده الى الله سبحانه وقال .. يارب هذا الشاب يناديك وهو في حال لا تسر احدا فارحمه يارب .. وانظر اليه بعينك التي في رحمتها استقر الكون واستقام .. ثم نهض عنه وذهب للمسجد .. وبعد سنين طويله كان الحسن البصري يتحدث في المسجد عن قضية فوقف شابا واخذ يحاوره ويناقشه ويجادله .. فسأل الحسن البصري عن هذا الشاب الورع فقال له الناس انه الشاب الذي دعيت الله سبحانه بان يهديه .. انظروا لهذا الرجل الصالح .. وبين رجل دين يظهر في التليفزيون يتوعد ويتهدد بنار الله الموقدة الشباب والرجال والنساء وحتى الاطفال .. يخوفهم بدلا ان يحببهم في العمل الطيب .. ويظهر نقمة وغضب الله سبحانه قبل ان يظهر رحمته ومغفرته وتوبته على العباد جميعا .. وصحيح يجب ان نقول للناس بان الله سبحانه يحاسبهم ويعاقبهم وان عليهم الاسراع بالتوبة والاسراع بطلب المغفرة من الله سبحانه لكن بالحسنى .. اليوم يختلف عن الامس .. اليوم الناس قلوبهم شتى ونفوسهم شتى وعقولهم ووعيهم شتى .. لا يجب ان نخاطب الناس كما كان في ايام الصحابة او ايام التابعين او تابع التابعين .. اليوم في بيوتنا الشر وفي بيوتنا الدعوة له من انحلال خلقى ومن فساد ومن اغان ورقص وغيرها وغيرها لكن بالمقابل هناك في بيوتنا بنفس هذه الاجهزة القران الكريم والاحاديث واللقاءات .,.لكن من يسمع من يشاهد .. على علماء الامة من المسلمين وغير المسلمين التقرب من الناس والتعامل معهم بالحسنى .. فالله سبحانه امرنا بان نعمر الارض ولا نهدمها وان نعمر الحب في قلوبنا ولا ندخل الكره فيه ففي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعيش في امنه اديان اخرى في سلام .. الم يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكه فاتحا له وخافضا رأسه .. لم يقتل اي انسان غير مسلم الا من رفع السلاح عليه .. ومنع اصحابه من قتل الاطفال والنساء والشيوخ كبار السن وقلع الشجر ودخل مكه ناشرا الحب فيها والامان .. لن في تطرفنا وعدم الدعوة لهذا التسامح والحب نظهر ديننا بانه دين مغلق ودين لا يحب ان يعمر الارض ولا يحب الناس .. وهذا الكلام غير صحيح على الاطلاق .. بل حتى العدو الظاهر يقول الله سبحانه عنه (( ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) 
 ان كان لديك صديق يشرب الخمر لماذا تتركه لهوان نفسه وللشيطان لماذا لا تنصحه لماذا لاتتابع حالته بالحسنى وبالكلام الطيب ولا تقطعه ولا تتركه وحده وتتواصل معه لعل الله سبحانه يفتح في قلبه بابا اليه تأخذ اجره .. الصحبة الطيبة مطلوبة .. لكن ايضا معها الدعوة للاصلاح والدعوة لحب الناس .. فالجار المؤذي لا يجب ان نبادله بنفس تصرفه .. نشتكي عليه في المخفر ونتكلم عليه ونبادله السباب .. بل نعامله معاملة الولي الحميم .. لعل في ذلك يدفعه للخجل والحب فيما بعد .. والزميل او الزميلة التي معك في الانترنت والتي تشارك معك في المنتديات او المدونات يجب احترامها واحترام زميلها واحترام الاراء التي تكتب فان خالفناها فيجب ان نبرر هذا الخلاف وان نقدم مايثبت وجهة نظرنا .. لا ان نسب او نعتدي او لا نحترم شخوص من يكتب .. ولا يجب ان تكون هناك نوايا في القلوب غير مفعمة بالحب .. وعلينا ان ندرك تماما تماما تماما واكيد ان هناك المسيحي واليهودي وغيرهم من الاديان يدخلون في مدوناتنا وفي منتدياتنا ويجب ان لا يقرأون منا ماينفرهم منا بل نكتب النصح الطيب والدعوة لله سبحانه بالايمان والاخلاص والذي يتفق مع شرائعهم فجميع الشرائع السماوية تقول ان الله سبحانه واحد احد وجميع الاديان السماويه تحرم الزنى والربا وغيرها من الامور التي تضر الانسان ولا تفيده .. ننصح بقلب عامر بالحب  .. ونقول لليهودي الذي يدخل زائرا في مدوناتنا او منتدياتنا ان لدينا اهل في فلسطين تم الاعتداء عليهم وتشريدهم من ارضهم وسفك دمهم والاعتداء على حرماتهم ويجب ان تقف معنا في هذا الحق وان تقول كلمتك امام الله سبحانه الذي تعبده وتعرفه مثلنا وتعلم ان الظلم حرام وان الظلم لا يدوم .. نقول لليهودي .. ان لدينا اطفالا ونساءا لا يجدون الدف ء ولا الطعام ولا الماء ولا البيت في ظلم واضح ونطالبك بحق الانسانية وبحق الاديان السماوية التي حرمت ظلم الانسان ان تقف شريفا مع حق اهلنا في فلسطين .. اقرا بنفسك وتابع بنفسك وانظر بنفسك واتبع عقلك وفكرك .. وانظر فيما ترى .. ونقول ايضا .. ان من اخترع السيارة واخترع الطيارة واخترع هذا الجهاز الذي اكتب به اليكم واخترع اشياء سهلت لنا الحياة الطيبة اليوم .. هؤلاء الناس يجب احترامهم ويجب الاحسان اليهم ويجب ان لا ننكر حقهم في العيش الكريم في اوطانهم او في فيما يذهبون اليه من فكر .. نخالفهم نعم ..ولا نتبع مانكره فيهم نعم ونجادلهم بالحق ونطالبهم بالوقوف معنا بالحق ونقول لهم ان هذا حقنا يجب ان نأخذه منكم كل هذا نعم .. لكن بالحسنى .. لكن ضمن مؤسسات علمية مثقفة لديها المال لتتنتشر في بلدانهم لتقول لهم مثل هذا الكلام .. ان نزرع في قلوبهم حبنا قبل كرهنا .. وان نزرع في قلوبهم اننا لا نريد في الارض ولا في الانسان الشر .. ومن يفعل منا او منكم هذا الشي فنحن نرفضه الا بالحق .. وهذا الحق يقدره الشرع وتقدره المحاكم وولي الامر وليس الفرد .. هل في كلامي غلط .. ..  ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه