الشيطان الحلقة الثانية

0
تكلمنا في الحلقة الاولى عن قدرة الجن والعفاريت ومنهم الشيطان على التشكل وعلى الطيران وايضا قدرتهم على اتيان اعمال لا يمكن للانسان ان يقوم بها مثل حمل الاثقال الهائلة كما فعل الذي عنده علم من الكتاب حيث حمل عرش الملكة بلقيس واحضره لسيدنا سلميان عليه السلام قبل ان يرتد اليه طرفه .. وحمل في ذلك عدة قدرات لا يمكن للانسان ان يقوم بها .. اولا قطع مسافة بملح البصر والثانية حمل ثقل لا يمكن للبشر ان يحملوه والثالثة قدرته على المحافظة على مادة الشي الذي حمله واحضره .. وفي حلقتنا الثانية سنتكلم بشروح اكثر .. ونبدأ بسم الله الرحمن الرحيم .. الشيطان اصل الكلمة من البعد وجذرها شطن .. وتعني البعد .. فتقول لقد شطنت دارك عن دراي يعني لقد بعدت دارك عن داري .. فالشيطان بعيد عن رحمة الله سبحانه بعيد عن الخير بعيد عن الطيبة والصلاح والنصح وغيرها .. وترادفها ابلس يعني يأس فكلمة ابليس تعني ابلس اي يأس من رحمة الله سبحانه .. يقول الله سبحانه ( فاذا هم مبلسون ) يعني يائسون .. طيب .. الشيطان وابليس كلمتان تعني اليأس والبعد عن الله سبحانه .. وقد منح الله سبحانه الشيطان قدرات اخرى .. غير التي ذكرناها ومنها قدرته على اختراق جسد الانسان .. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال فيما معناه ان الشيطان يجري في بني ادم مجرى الدم .. فيمكن للشيطان ان يخترق اجهزة الانسان الحساسة والتي تتمركز في المخ .. حيث يمكنه ان يسيطر على مركز المال في المخ كما ذكرنا في محاضرات سابقة وقلنا فيها .. ان الشيطان يتمركز في هذا المكان ويعبث به فيحول المرأة الجميلة الى قبيحة والقبيحة الى جميلة .. وضربنا مثلا في ذلك ولله سبحانه المثل الاعلى وقلنا ان الرجل عندما يزني وينتهي من هذا العمل يرى المرأ’ على حقيقتها .. ليه .. لان الشيطان وقتها اتم ماأراد له ووقع الانسان في المعصية .. فيبدأ في التخلص منها .. فان كانت في شفته استعجل في خروجها بعد ان ينتهي منها .. والسبب ان الاثارة والكذب الذي مارسه الشيطان في مركز الجمال زال وذهب .. وهو بذات الوقت يحول منظر زوجته الى امرأة عادية لا يرغب بها .. الخ الخ .. والشيطان عدو واضح لا لبس في عداوته ولا جدال .. وهو يعمل ليل نهار كي يمليء جهنم من الناس ويصدهم عن عبادة الله سبحانه جلت قدرته .. وماكان يفعل ذلك الا بأمر الله الله سبحانه الذي وعد من يخالف الشيطان برضاه وجنته ومن يتبعه بغضبه وعقابه .. والشيطان نفذ وعده منذ نزوله للارض حيث اتبع ابناء ادم حتى اوقع بينهم العداوة .. وهو عالم ومطلع ولا يمكن الجدال في علمه ومعرفته .. ويمكنه استخدام كل الادوات العلمية للايقاع بالانسان ويجير جميع هذه الادوات لاعماله الشيطانية .. وهو لا يهدأ ليلا ولا نهارا هو وذريته ومريديه ومتبعيه في ملاحقة الانسان للايقاع به .. وعلينا ان نعلم جيدا ان الشيطان يعرف الله سبحانه جلت قدرته وهو يعمل ضمن الرخصة التي اعطاها الله سبحانه له لذلك فهو حريص على عداوته معنا واذيته لنا .. وهو يرانا ولا نراه .. ويسمعنا ولا نسمعه .. ويراقبنا ولا نعرف مكانه او طرق مراقبته لنا .. والشيطان لايخرج للانسان ولايخاطبه وجها لوجه .. لكن ثبت ان الشيطان راه بعض الصالحين وايضا راه الناس حيث ان للشيطان قدرة في التشكل كما للجن .. وقيل ان من صفته القصر .. فهو قصير القامة .. طويل الوجه كما وصفه من راه .. والشيطان عبد الله سبحانه كثيرا ولا توجد بقعة في الارض الا وسجد فيها الشيطان لله سبحانه .. لكن خبث النفس في داخله كانت كامنه .. فالله سبحانه يعلم في غيبه الازلي ان الشيطان لن يستمر طويلا في طاعته وعبادته .. والله سبحانه لا يعاقب الا من يسيء ولايأخذ بما في النفس ولكنه يعلمها وان شاء عاقب .. لان في كتاب الله سبحانه يقول ( وان تبدوا مافي انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ) فان اخفيت شيئا في نفسك يعلمه الله سبحانه ويعاقبك عليه .. والسبب هي النية .. حيث ان النية (  اي نية الشر ) متوفرة ولكن لاسباب خارجه عن الارادة  لم يتمكن صاحبها من اخراج الخبث بداخله .. والله سبحانه عندما قال ( وان تبدوا مافي انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ) فان مانخفي من نيات طيبة تجاه الناس ولا نفعلها او نقوم بها فان لنا في ذلك اجرا .. وقد ثبت ان البعد يوم القيامه يؤتى به فيقال للناس ان فلانا بنى مسجدا وفلانا اعطى الفقراء الخ ويذهب للجنه وفي طريقه للجنه يسأله الله سبحانه فيقول له يافلان هل بنيت مسجدا وانت حي في الدنيا فيقول لا واسمك الكريم فقد كنت رجلا فقيرا لا املك مالا فيرد عليه الله سبحانه فيقول له الم تقرا ذات يوم ان فلانا بنى مسجدا فتمنيت لو انك فعلت مثله فقال نعم فيرد عليه الله سبحانه لقد اطلعت على مافي نفسك وعلمت صدق نيتك فساويت بينك وبينه فادخل الجنة .. اذن فالله سبحانه لايظلم احدا في خير او شر .. ومسألة وجود الشر دون فعله نأخذ به في علم النفس .. فهناك الكثير من الناس لديهم نوازع شريره كامنة في انفسهم وان صلوا وصاموا .. لكنهم لا يفعلون ذلك .. يعني يكون لديه نزعة شريرة للزنى لكنه لا يزني .. هذه النزعة الكامنة في نفسه قد تنفجر فجأة لوتهيأت لو فرصة .. وهذا ماحصل للشيطان عندما امره الله سبحانه بالسجود لادم ابى واستكبر .. ( يتبع )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه