لا تكبر لا غرور

0
عندما امر الله سبحانه عباده بعدم التكبر والغرور فلعلمه سبحانه ان البشر خلق ناقصون لا يملكون من الامر شيئا .. ولانه سبحانه يعلم ان مثل هذا التكبر والغرور يهدم ولا يبني .. وهو ضد نعمة الشكر التي امرنا الله سبحانه بان نشكره عليها والتي تتطلب مع الشكر الالتزام بهذه النعمة فنحسن استغلالها .. فان كانت نعمة صحة .. نبادر من خلال هذه الصحة بالبناء والعمران والتواصل مع الناس ومساعدتهم .. وان كان نعمة مال لا نبخل بها على من يحتاج من الناس الى مساعدة وانفاق .. والله سبحانه هو الغني الحميد .. والبشر مهما ملكوا من مال فانهم فقراء .. لاسباب كثيرة لا تحصى .. وأهمها ان هذا المال اعطي له ولم يصنعه او يأتي به من فراغ .. وانما هي نعمة من الله سبحانه .. وتعالوا معي في حسبة صغيرة لنتعرف ان الغني مهما ملك مال فانه لا يمكنه ان يخرج من نطاقه ومساحته التي اوجدها الله سبحانه له في ارضه .. واسألكم هذه الاسئلة


هل الغني الذي يملك المليارات هل يمكنه ان يلبس ساعتين في يده  ... والسؤال الثاني .. هل يمكنه ان يلبس دشداستين او بدلتين مع بعض ... والسؤال الثالث .. مهما كانت لديه من غرف في قصوره هل يمكنه ان يسكن في كل هذه الغرف دفعة واحدة

 اذن من هذه الاسئلة نجد ان الفقير لا يلبس سوى ساعة واحدة مثله .. والفقير لا يرتدي سوى دشداشة او بدلة مثله .. والفقير لا يمكنه ان يسكن الا في مكان واحد .. والفارق هو في المادة ذاتها .. يعني الفقير قد تكون بدلته او دشداشته بعشر دنانير .. لكن الغني قد تكون دشداشته او بدلته ب 100 دينار .. هنا الفارق .. وقس على ذلك السيارة والبيت وغيرها ممن يملكها الغني


طيب .. هذه الاموال كلها التي يملكها الغني ... ولتكن بالمليارات .. هل يمكنه ان يشتري ساعة من اليوم الواحد .. مثلا .. يقول للعالم الساعة عشر بالليل هذه ملكي وانا اشتريتها .. فيصبح اليوم ثلاث وعشرين ساعه .. هل يمكنه ان يفعل ذكك .. هل يمكنه ان يشتري الريج .. او يشتري القمر .. انه لا يشتري سوى الاراضي والكماليات مثل القصور والسيارات والحدائق والمزارع وغيرها .. كلها يمكن للفقير ان يشتريها ان اغتنى .. فملك الانسان اذن في هذه الحاله ... هو ملك قاصر .. لانه يشتري امور متواجدة ويمكن شرائها .. لكنه لا يمكنه ان يشتري امور اخرى لا يمكن امتلاكها .. مثل الحياة

 فلو دفع وزن الارض ذهبا لمااستطاع ان يحصل على يوم واحد زيادة على عمره .. اما الله سبحانه .. فان كل شيء بيده .. اذن ... من يملك رداء الكبرياء ... الانسان ام الله سسبحانه .. الجواب ... هو الله سبحانه .. لانه يملك كل شيء .. وملكه بين كاف ونون .,. يعني يقول كن فيكون .. وكبرياء الله سبحانه به نفع .. فالله سبحانه في كبريائه رحمة وفيه علم وحكمة .. لكن كبرياء الانسان به غرور مضر .. وانصراف عن حب الناس

 والله سبحانه يسأل الانسان في نصح له فيقول له ( انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا ) فكل اموالك التي تملكها لا يمكن لقدمك ان تخرق الارض .. وهذا دليل ضعفك .. وكل اموالك لن تجعلك ان تبلغ الجبال طولا .. والجبال بها الماس وبها معادن ثمينه مثل الذهب .. فتصورا جبلا او جبالا كلها الماس .. هل يمكن للانسان ان يكون غنيا مثل هذه الجبال .. المليئة بالالماس ..وهل يمكنه ان يبلغها طولا بالمال .. او طولا بالجسد .. الانسان لن يخرق الارض مهما بلغ من المال .. لكن قارون عندما تكبر ... الله سبحانه خسف به الارض .. فكل مال قارون لم يستطبع به ان يخرق الارض .. فعاقبه الله سبحانه بخفس الارض وابتلاعه بداخلها .. المال فتنة .. والمال امانة .. والمال يعطي الانسان المؤمن بربه الخوف من الله سبحانه

 وقديما كانوا الاغنياء يتجولون ليلا .. يتفقدون الفقراء .. ويتزكون والناس نيام .. وكانوا لا يأكلون وجارهم جائع .. ولا ينامون وجارهم مديون .. وكانوا .. يبحثون عن الفقير ويفرحون عندما يدلهم شخصا عليه .. وكانوا يخافون الله سبحانه في هذا المال .. ويبكون لانهم في امتحان عظيم .. ونقول للاغنياء الذين من الله سبحانه عليهم بالمال .. يان ينظروا بعين الرحمة للفقير .. وان يتفهموا جيدا .. ان الله سبحانه عندما تكلم عن الشكر قرن الوالدين فقال ان ( اشكر لي ولوالديك ) ولكن في المال قرن عدم اعطاء الفقير بالكفر فقال ( انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) انظر الى الواو وهي واو معية عظيمة .. الله الله بالفقير .. الله الله بالفقير ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه