وحدة الوجود تقودنا لله

0
الله سبحانه وتعالى موجود في دلائل خلقه وبدائع صنعه .. وقد امرنا الله سبحانه .. بان نؤمن به .. وبوجوده وبقدرته وبملائكته وبكتبه وبيومه الاخر .. لكن النفس البشرية ليست كلها متساوية الايمان .. فهناك منها من يتسائل .. لم لم يكن كل ذلك  منظورا ومشاهدا .. كالجنة والنار والملائكة والسماء الخ ... ولم اخفى الله سبحانه كل هذا عن البشر .. وامرهم بالايمان به بالغيب .. وهي اسئلة تقود لابواب غير مستحبة .. حيث يفرح الشيطان بها .. ويحورها بما شاء له من مكره وحقده على الانسان .. وهناك الكثير من الكتاب والمفكرين من اصحاب الفلسفة والمذاهب العبثية يخوضون بمثل هذا الكلام .. وعلينا ان نؤكد حقيقة .. ان كل الناس يؤمنون بالله سبحانه .. حتى وان اظهروا الكفر والجحود والنكران وعبادة غيره والعياذ بالله سبحانه .. فالله سبحانه يقول لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام ( وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ) والله سبحانه يقول لمحمد عليه الصلاة والسلام ( ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله ) .. و الله سبحانه اكد ان لن تجد له سميا

 فلا احد من البشر بعد الرسالات السماوية ومعرفة الانسان بالله سبحانه .. لن تجد منهم حتى الكافر ان يطلق على ابنه اسم الله ..  بل وحتى الكفرة الظاهر كفرهم ... يؤمنون بالله سبحانه وهم المشركين به .. فهم يعبدون الحجر او القمر او الحيوان ( اعزكم الله ) ليقربونهم الى الله زلفى .. اي بواسطة هذا الحجر او القمر يصلون لعبادة الله سبحانه .. اذن الايمان موجود .. ليه .. لانها فطرة في النفس .. اما في خوضهم وكلامهم  فان حكاية الانسان في اصلها امتحان .. وفي اصلها حقيقة ووجود .. حيث ان ادم عليه السلام كان في السماء ... فهو شاهد الملائكة وسجدوا له .. وبعد ان نزل الى الارض .. كان نزوله مسببا .. فحتى تصعد الروح طاهرة الى ربها من ابنائه ... يجب ان تؤمن بخالقها وتعمل بأوامره .. وجعل الله سبحانه في ارضه دلائل وجوده

 فالنظام الكوني الدقيق ... لا يمكن ان يكون اعتباطا وعبثا ... ولا يمكن ان تتم صنعة دون صانع .. فلو مررت على بيت ..  لعلمت ان هذا البيت لم يكن ليقام .. لو لم يقم صاحبه في بنائه .. وجعل في خلقه دلائل اعجازه .. فالبذرة اصلها جنين .. وانظروا الى حجمها فاذا دفنت في الارض وارتوت ... كبرت حتى ارتفع ساقها وجذعها .. وفي هذا اعجاز ,, حيث تدب الحياة فيها بشكل يدعو للعجب والاستغراب .. فلا احد يعلم كيف يتم ذلك .. لكن الله سبحانه اخبرنا ان كل انسان سوف يمر في مرحلة اخيرة من عمره عند موته .. حيث تفتح الحجب والغطاء ويرى وقتها كل شيء بدقة .. فيرى الملائكة ويرى الجن ويرى السماء ويرى النار .. ويقول الله سبحانه ( فبصرك اليوم حديد ) ونلاحظ كلمة اليوم ... وتقابلها كلمة امس .. فالامس لم تكن تؤمن لكن اليوم .. بصرك حديد

 لكن هل ينفع الندم .. الجواب لا .. ليه .. لان الانسان ظل حرا طوال حياته .. ان شاء امن .. وان شاء كفر .. وان شاء ظلم وتكبر وان شاء تواضع وشكر .. كل هذا كان بيده .. وكانت كل الاسباب ميسرة له في الارض بل  ان الله سبحانه اخبر الانسان انه سوف يساعده ان كان صادفا ويرد الايمان به .. فقال سبحانه (ولكن الله يهدي من يشاء) الذي يريد الهدايه وهو صادق بها فان الله سبحانه سوف يهديه ويدله على طريق الحق

 ان رؤية الله سبحانه موجودة بيننا في خلقه .. واحساسنا بوجوده في الحياة التي تدب من حولنا .. الشمس تظهر في وقتها والبحر في مكانه لا يظهر على الارض ... والكواكب ممسكها الله سبحانه في افلاكها .. كلها تدل ان الله سبحانه موجودا وسميعا وبصيرا وحكيما .. والامر الاخر...  ان الله سبحانه يعلم في غيبه ان لو فتح عليهم اسرار كونه اكثر مما عرفناه فان هناك من عباده لن يؤمن به ... والدليل هذه الشمس وهذه الكواكب التي نراها في السماء اللا تدلنا على الخالق .. مع هذا يراها من لا يؤمن بالله كل يوم ولا يهتم بها ولا يراها اعجازا

 وقلنا ان الله سبحانه معرفتنا به عن طريق عقولنا وقلوبنا ... لكن ...  ان تكون في بدائع صنعه واعجاز خلقه وليس ابعد من ذلك .. لان عقولنا قاصره ان تصل الى ابعد من ذلك .. ليه .. لانها مرتبطة بحواس خمس تحكم من خلالها .. فهل يمكن للعين ان ترى بعدا يقدر بمليارات السنة الضوئية فتحكم ... الجواب لا ..  فهي تحكم بمسافاتها التي اودع سرها الله سبحانه بها .. وهناك اشياء كثيرة حولنا لا نراها لكنها موجودة .. افتح يدك وانفخ بها .. ستحس بالهواء .. فهل تراه .. وان كنت لا تراه .. فهل يعني هذا انه غير موجود .. الله سبحانه اخبرنا ... انه سيرينا اياته في انفسنا وفي السموات لنتبين لنا الحق .. واليوم الانسان وصل الى علوم هائلة ... امكنه ان يحقق معارف كثيرة في اسرار الكون .. والكثير من العلماء لم يجدوا امامهم تفسيرا لكل هذا الصنع ... الا الايمان بالله سبحانه .. فامن منهم الكثير .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه