الحسين حياة ومباديء باقية

1
لم يقتل الحسين ولم يمت .. فهو باق في القلوب والنفوس .. وسيرته تظل تعطر مجالس الحق والعدل .. فقتله كان حياة للكلمة واغتياله كان حياة للحق والعدل وانتصارا لكل المبادي السامية التي عرفتها الانسانية منذ وجودها على الارض .. لم يخرج الحسين رضي الله عنه وأرضاه لحياة يريدها او امرأة يصيبها او جاه ومنصب .. وانما كان خروجه لنصرة مريدين لم يكونوا على صدق .. وجيش اتى لقتاله في باطل وهم مدركون مقام الحسين ومعزته في نفوس المسلمين .. لكن الله سبحانه وهو المطلع العليم له حكمة لا ندركها وعلم لا نصل اليه .. عندما لم تتم نصرة هذا السبط العظيم فقتل ظلما وارادوا طمس كلمة الحق .. لكن هذه الكلمة بقيت حتى يومنا هذا مضيئة رائعة في سماء الدنيا .. وفي مساحات القلوب المؤمنة الطاهرة .. مات من قتله .. وعاش الحسين وعاشت كلمته والحق الذي اراده ليكون شمسا وظلا لكل المسلمين الذين يتبعوه نور النبوة ويستظلون تحتها .. الحسين هو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وابيه هو علي بن ابي طالب رضي الله عنه .. فهو علم ومن بيت نبوة وبيت علم .. ليكن هذا اليوم هو يوم حب وتالف قلوب .. وليكن هذا اليوم هو يوم عهد بان تبقى كلمة الحسين بنصرة المظلوم وزرع الايمان والحب في قلوب المسلمين .. ليكن التالف بين الشيعة والسنة تالف كما اراده الحسين رضي الله عنه بان يوحّد القلوب ويزرع فيهم محبة الله جل جلاله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام .. لقد ذهب الجميع ولم تبق سوى اثارهم وقصصهم واصبح الجميع بين يدي عادل عظيم .. وبقينا نحن ننتظر .. ويومنا سيأتي ذات يوم .. فليأت ونحن نحب بعض .. فلا كره .. ولا تباغض .. ولا عصبية .. ولا مذهبية .. وانما حب ال البيت يعمر القلوب وينيرها .. وحب بعضنا لبعض سدا منيعا في وجه من يريد بالاسلام وأهله سوءا .. وان كانت الفتنة هي التي غذت النفوس المريضة بقتل الحسين رضي الله عنه .. فان هذه الفتنة لا تزال حية .. ولا تزال ترغب بالدماء والكره والتباغض بيننا .. 

التعليقات

  1. ليتنا نتعلم من هذه الدروس العظيمة
    مدرسة الحسين رضي الله عنه في الدفاع عن كلمة الحق،
    في الالتفاف حول من يريد الحق .. وبغض الفتنة والتفرق

    الحسين منهج متكامل ودروس نحتاجها أشد الحاجة في أيامنا هذه..
    شكرا ابن السور لنظرتك البعيدة وحرقتك على السور وأبنائه

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه