شيفرة الخلق

2

بسم الله الرحمن الرحيم

 لقد اوصانا الله سبحانه في المرأة تحديدا خيرا .. واوصانا بالرحم وعدم قطعه اي عدم قطع زيارة صلة الرحم من ام واخت وخالة وعمة واخ وكلا الاسماء هذه تخرج من رحم واحد يتم تفريعه فالام تنجب ابنتان والابنتان تنجبان ابناء فتصبح هناك خاله وابناء خاله والاخ يصبح عما والاخت تصبح عمه وكلا هذه الاسماء من رحم واحد ..

فأوصانا الله سبحانه بهذا الرحم وصلته والتقرب اليه والدعاء لصاحبته ان ماتت وبرها والاحسان اليها ان كانت حية وموجودة .. بل زاد على ذلك سبحانه بان جعل بوابة هذا الرحم لا يفتح الا باسمه .. فوضع غشاء بكارة لا يتم فضه الا باسم الله سبحانه .. وذلك عن طريق عقد الزواج .. والشهود عليه واعلانه امام الناس وفي ذلك حكمة منه ..

 اولا لحفظ النسل والقرابة واصول العائلات .. والثانية ان من يقوم بهذه المعاشرة الشرعية يعلم علم اليقين انه يضع اسما له سيبقى بعد ان يرحل .. فتتفاعل معه اعضاء الجسد .. وهذا التفاعل هو تفاعل كيميائي يمر بمراحل سريعة لانتاج التخصيب .. ولان الغاية الاسمى من هذه العملية .. هو ... في حفظ النوع  .. فان نسبة المتعة في هذه المعاشرة ... قد يراها الزوج انها تقل عن متعة الحرام ... وهذا غير صحيح على الاطلاق .. لكن التفسير العلمي يعود لاسباب كثيرة ..

منها ... على سبيل المثال .. ان الزوج لايمارس الجنس مع زوجته .. كما يمارسه مع امرأة غير زوجته .. لكرامتها وحبه لها .. وثانيها .. عدم التكلف والافراط في الاغراء والعطر وغيرها ... كما تفعله المرأة الاخرى غير الزوجة .. وثالثها ... وهذا هو الاهم .. ان الشيطان لا يرضيه هذا العمل الطاهر ... ويريد من هذا الزوج ان يفرغ شهوته في غير محلها الشرعي .. فيقوم بالعبث في مركز الجمال في المخ كما اسلفت سابقا في الشرح ..

ونحن نعلم بان الشيطان يجري في دم بني ادم كما يجري الدم .. فيحول الزوجه الى جثة هامدة ... او يحول جمالها الى قبح .. وهو تحويل وهمي .. ولذلك اوصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... بان نبدأ بالبسملة قبل المعاشرة .. ليه ... لمنع السبطان من هذا العبث .. نأتي لموضوعنا الاساسي ..وهو ... ان بويضة المرأة محمية بشيفرة لا يمكن فكها ...  لذلك فانه من الاستحالة خرقها ... وان تم خرقها ... فان الاندماج معها من الامور المستحيلة ... ليه ... لرفض البويضة الالتحام مع هذا الحيوان الغريب .. وهذا الشيء متبوع ايضا في زرع الاعضاء الذي يرفض الجسد من اخذها وتقبلها ... فكيف حين يكون من جنس اخر ....

طيب ... لو ان حيوانا عاشر امرأة .. هل تحمل .. الجواب ... لا ... لن  تحمل منه على الاطلاق .. .. وذلك لانعدام التجانس والتالف والاندماج .. وسأعطيكم مثالا بسيطا لفهم هذه المعادلة .. ان الكروموزومات في الانسان ... هي 46 بينما في الحيوان تختلف كثيرا فمثلا في احدى الطيور 80 ولو قسنا هذه النسب لوجدنا استحالة الاندماج .. ونلاحظ ان في الانسان ملايين الحيوانات  المندوية التي تتدافع للوصول للبويضة ... مع هذا ... فان جميعها تموت ... وبعضها خارج المهبل ... بينما يعيش 1000 حيوان منوي فقط ... واحد من هذا العدد ... هو الذي يمكنه ان يصل للهدف

وتعيش هذه الحيوانات داخل الرحم بمقدار 16 ساعة تقريبا ... تموت بعدها ... وقد حاول العلماء ان يقوموا بزرع حيوان منوي من غير الجنس البشري .... عن طريق التلقيح الصناعي ... ونجحوا باختراق البويضة ... لكنهم فوجئوا برفض الحيوان بعد اختراقه البويضة ...  وبرغم من كل محاولاتهم العلمية بابقاء هذا التلقيح قائما ... لكنهم لم يتمكنوا من ذلك .... وفشلت جهودهم بانجاح هذا التخصيب ..

وهذا يتفق مع ماذا .. يتفق مع امر الله سبحانه لنا بصلة الرحم .. وصلة الرحم تكريم ورحمة ومحبة ولا يتفق  هذا الحب وهذا الود مع غير العاقل الذي لن يفهمه .. فلو ان حيوانا قام بتلقيح امرأة ... وانجبت منه كلبا اعزكم الله  سبحانه .... فكيف نقوم بصلة الرحم معه .. خاصة وان عامل الوراثة سيلعب دورا كبيرا في مسألة التخليق والتصوير ايضا .. مما ينتج عنه مسخا ... فلا هو كلبا ولا هو انسانا .. وهذا امر لا يمكن ان يحدث .. لانه يخالف ناموس الكون المنظم .. والانسان اثناء قيامه بالمعاشرة ... فانه يفرز من 100 مليون الى 300 مليون حيوانا منويا .. يعني لو قدر لهذه الحيوانات ان تعيش لكان في بطن واحد لامرأة .... لكانت هذه المرأة انجبت دولة تعداد سكانها 300 مليون نسمة .. ويمكن للمرأة ان تحمل 7 اجنة في بطنها ... لكنها اجنة ستكون ضعيفة وبحاجة للرعاية وغالبا يموت عدد كبير منها ان لم تمت جميعا .. نحن نعرف بان  الحيوان المنوى يحاول اختراق البويضة  عن طريق الاهتزاز يعني يهتز بقوة مع غرز الرأس  .. حتى ينجح باختراقها  من مكان ضعيف اختاره بدقة حيث يتم اختيار الموقع لضعفه  فيتقدم بسرعة مع التفاف وحركة ذيل قوة من اجل الاندفاع للداخل .. هذا الحيوان المنوى هو حيوان واحد من 300 مليون حيوان منوى لم ينجح من الوصول للبويضة .. بينما هذا الحيوان تمكن من الوصول ثم الاختراق .. والتلقيح ..
ا
 وكما هو معروف فان نزول البويضة من 15 الى 20 دقيقة .. وهي تخرج نشطة فتية شابة .. وتتعرف على محيطها بشكل دقيق .. حيث لا يمكن الالتحام معها باي شكل من الاشكال بالنسبة لمنثورات الجسد .. كما ان الرحم ذاته يتعرف على البويضة ... ويسمح لها بان تعيش بداخله ..  ويتم ابلاغ المخ بهذا الحدث ...  الذي يأمر بتهيئة الاجواء المناسبة لاستقبالها .. حيث ان الجسد كله يتداعى لها .. في هذا المكان القصي العميق .. في هذا الموقع العظيم .. ومن هذا المكان المظلم خرجت البشرية .. فأمرنا الله سبحانه بان نحترمه .. وان نصونه .. وان نزور صاحبته .. ونتفقدها .. وندعوا لها في حياتها وبعد مماتها .. ولو قدر لامرأة  ان تنجب مدة سنة كاملة من جميع حيوانات رجل واحد ... لملئت الارض كلها من الناس .. ولما اصبح  حيز من مكان لرجل او طفل يعيش فيه ..

طيب ... نأتي لموضوع اخر .. وهو ...  هل تحمل المرأة بدون زواج ... الجواب ...  نعم .. لكن ... لن تحمل موروثا كاملا .. لكنها تحمل خصائص الموروث .. ليه .. لان في معاشرة الزوج هناك امر من العقل بان تندمع جميع الاعضاء في العملية الجنسية .. عكس المعاشرة الحرام الذي يرفض العقل فيها ان تحمل المرأة خشية من الفضيحة والمشاكل .. ولكن لو قدر للمرأة ان تحمل فان حملها سيكون به نقص قدره العلماء ب35 بالمائة ..

لذلك فان معظم الاطفال الذين يلدون من هذه العمليات خارج نظاق الزواج الشرعي ... لا يحملون ملامح قوية للام او للاب او للخال او للعم .. لكنهم يحملون فطعا .. خصائص وراثية يمكن في حال مطابقتها معرفة النسب ...

التعليقات

  1. كل عام وانت بخير دكتور واسعدالله وقاتك بالخير
    سؤالي دكتور لو احد الاشخاص وطئ حيوان وقد حدثث هل يحدث حمل ؟ وقد قرائنا في التاريخ ماعز او خروف وضعت مولد يحمل بعض ملامح البشر طبعا ميت.
    بالنسبة لابن الزنا إذا برضا الطرفين كما يحدث الان عند الغرب صداقة يتبعها انجاب هنا شعور الخوف منعدم هل من الممكن يحمل الابن صفات الابوين كما هو في الابن الشرعي؟

    ردحذف
  2. الاخ الكريم علي موسى
    وانت بصحه وسلامه وعساك من عواده

    بالنسبة لسؤال الاول فان اي شخص يطء انثى حيوان فان هذه الانثى لا تحمل منه ابسبب ان بويضتها لا يمكن للحيوان المنوي للانسان ان يخرقها لان بويضة الحيوان مختلفة ومحصنة ولا يمكن ان يخرقها الا حيوان من جنسها

    وبالنسبة للسؤال الثاني فان هذه دراسة اعتمدتها بعض مدارس الطب وقالوا ان الزني في حال الحمل لا يحمل الجنين ملامح الام او الاب .. لكن الثابت علميا والمعروف لدينا ان ملامح الام والاب تظهر في الجنين المولود من الزنى ويحمل نفس الصفات الوراثية لكنني عادة اكتب العلوم الجديدة

    شكرا لمشاركتك

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه