الفتاة المزيّفة

3
في دراسات سابقة قدمتها لكم هنا في هذه المدونة .. تكلمت فيها عن اهمية  التخيل .. او حياة الاحلام .. فهي تنفيس لكوامن في النفس .. بعضها اكتساب وبعضها موروثات .. وبعضها امراض يمكن للمريض ان يكبتها فلا تظهر .. وكثير من الجرائم وقف امامها القضاة والمحققين مبهورين .. امام قضية بشعة ارتكبها شخص وديع ليس له اية سوابق ماضية .. وربما يكون رجلا مسنا قضى حياته كلها في  خدمة المجتمع .. ومع هذا يرتكب جريمة تهز اركان المجتمع ..

هذه البداية مهمة .. فأنتم الان تعرفتم ان هناك كوامن في النفس .. قد تكون مكتسبة .. مثلا .. ولد عمره 10 سنوات اكتسب عادة سيئة من المدرسة لكنه لم يظهرها على الاطلاق .. ويمارسها في الحلم والخيال .. فهي تظل مترسبة بداخله .. ولا تظهر الا في مسببات او عوامل تساعده على اظهار حلمه كواقع وحقيقة ..

ومنذ بداية الخلق .. فان جميع البشر كانت لهم احلامهم وطموحاتهم .. ولهم وجه اخر لم يطلع عليه احد .. انه وجه كريه بشع .. لكنه لا يظهره ويخفيه .. اما حفظا لسمعته او سمعة اسرته او ابنائه .. او خوفا من عواقب لن تكون من صالحه ...

الذي يهمنا الان امرين .. الامر الاول .. هي الشخصية المتلونة التي يمكن ان تنفصل عن شخصيتها الام لتستقل لوحدها .. ممثلة في مشكلة جين ... او اكتساب ظل كامنا بداخله .. فظهر فجأة .. اما بتهيأة الظروف لهذه الشخصية كي تظهر .. او .. اختيار مناسبة يمكن لهذه الشخصية ان تظهر بشكل مرح .. ثم تختفي .. وسأبدا في مشكلة التصور الانثوي عند بعض الشباب ... وهو غالبا تطبع واكتساب وبعضه يتعلق بالتخليق في بدايات خلقه وتكوينه في بطن امه .. وهذا الامر ينسحب على الفتاة ايضا

هناك شخصية ضعيفة متذبذبة .. لا يمكنها ان تقترب من الفتيات .. هذا الشاب يحب ان يتعرف على البنات ليتزوج مثلا .. لان التعارف من اجل حب وعشق دون زواج حرام في جميع الاديان الثلاث الاسلامية والمسيحية واليهودية .. فهذه الاديان الثلاث تحرم مثل هذه العلاقات التي تنتهي بنزوة ..

طيب .. هو يريد ان يطارحها الغرام .. لكنه لا يستطيع .. يريد ان يظهر امامها كفارس احلام .. لكنه لا يستطيع .. يريد ان يكون امامها غنيا ثريا صاحب جاه ومال .. لكنه لا يستطيع .. فماذا يفعل .. سابقا .. كان العقل الباطن يساعده في تحقيق هذا الحلم .. بالتخيل .. فيجلس في مكان ويتخيل صور ومشاهد كالافلام تماما .. وبعد ان يرضي غروره وحلمه ينهض لممارسة نشاطه العادي ..

اذن .. امامنا شخصية متذبذة .. تميل للفتيات لكنها لا تستطيع ان تعرض نفسها  كعاشق او كمحب او كمعجب

الان .. الشخصية الثانية لشاب لا يحب ان يختلط مع البنات برغم عشقه وحبه لهن .. هو يريد ان يختلط مع الشباب كي يتميع ويتغنج  .. ليه .. لانه يريد من البنات ان يفعلن ذلك له .. ولانه لا يمكنه ان ينجح بهذا العمل .. فماذا يعمل .. يقوم بالتحول الى الجنس الاخر .. فيسمع منهم مايريد ان يسمعه من البنت

اذن امامنا الان شخصيتين .. الاولى فاعلة مع البنات بشخصية البنات .. والثانية متحولة للجنس الاخر ... ليه .. لنفس السبب لكن بنمط واسلوب اخر ...

وبعد ان ظهرت الشبكة العنكبوتية .. اصبح الحلم ماذا .. اصبح حقيقة .. حيث دخلت هاتين الشخصيتين في النت .. لتمارس ماذا .. تمارس نشاطها المخفي عن الناس .. فأصبح فلان بأسم غصون .. او اي اسم انثوي اخر ... 

طيب .. عندما دخلت هذه الشخصية النت .. دخلت ومعها ماذا .. معها ملفات من العقل الباطن الذي يعرف مرض صاحبه .. فماذا تفعل هذه الشخصية .. تأخذ من العقل الباطن كل صفة الانثى المحفوظة في ارشيفه الهائل ...

لكن .... هذا الارشيف هو اشبه بماذا .. اشبه بكتاب يصف الاكلات .. يعني كتاب يضع مقادير وطريقة طبخ السمك .. لكن عشان تطبخ لزوم تحضر اشياء كثيرة غير البهارات والبصل واللحم والسكين الخ .. هناك لمسات .. اي هناك تخصصات .. فالشيف مثلا رجل ويطبخ لكنه متخصص .. بس متخصص بماذا .. بمهنة لا تغير من شخصيته ..

لكن هذا الشاب استخدم كتاب الطبخ مع ماذا .. مع تغير شخصيته .. فهل يسهل اكتشافه ام لا .... جاوبوا ... هل يسهل اكتشافه ..
سيكون جوابكم بنعم .. ليه .. لانه يحمل قشور وليس لبا .. اذن هو تقمص دور ..

عرفنا الان .. ان هذا الشاب تحول من شخصية يريد من شخصيته الثانية الحديث مع البنات الى ماذا .. الى الحديث مع الشباب لنفس السبب .. ليه .. لانه يريد ان يسمع منهم ماكان يريد ان يسمعه من البنت ..

ثم عرفنا .. انه بسبب هذا التحول .. فهو دخل عالم التقمص .. وهذا العالم لا يعطي حماية .. ليه .. لان دوره محدود بشخصية هلامية لا تحمل ملامح .. فماذا يفعل كي يجعل لها ملامح .. جاوبوا ... يفعل انه يقوم بدور التمثيل .. فهو يتقمص الدور ثم يمثله ..

طيب .. لنأتي لمشكلة التمثيل .. عشان تمثل لابد وان تكون حافظا للدور .. وهذا الدور يقوم عليه المخرج .. فانت تتقمص الشخصية وتمثلها باشراف المخرج .. فهل هذه الشخصية كذلك .. الجواب لا .. ليه .. لان الدور هنا عن فتاة تحمل غريزة وفطرة  .. وليس حلما وكتابة ونثرا واخراجا ..

هذه الشخصية تريد ان تتقمص دور انثى وتقوم بتمثيلها .. يمكنه ذلك .. لكنه سيفشل في الاداء .. لان شخصية المرأة الحقيقية لها جوانب ووجوه لا يحملها كغريزة وكفطرة ...

طيب كيف نعرف الشاب الذي يتقمص ويمثل هذا الدور
 الجواب :

1 - يهتم بوضع اجمل البنات لصورته  الاعتبارية 
2 - يختار اسما رنانا ومثيرا للرجل .. فهو رجل ويعرف بفطرته اسماء البنات التي لها تأثير على الرجل
3 - لا يشارك بمواضيع البنات مع انه متقمص دور البنت
4 - اذا تحدث  مع اي شاب حديثه دائما يكون رومانسيا الى ابعد الحدود
5 - لا يمكن ان يعطي رقم هاتفه لشاب او شابه حتى وان تطارحا الغرام لسنوات
6 - اذا كان يتحدث بالماسنجر مع شاب فان اعذاره دائما هو كان يتسوق ملابس وعطور ومكياجات
7 - اذا دخلت بنت على موضوعه وشاركت فانه يرد عليها باقتصاب لكنه يرد بحرارة على اي شاب يشارك بمقاله
8 - جميع البنات في النت في رأيه انهم شباب ويتحاشى الكلام معهن 
9 - يميل للكلام غير اللائق ويحب ان يقرأه من الشباب وهم يغازلونه في الماسنجر وقد يدفعهم لهذا الشيء
10 - كثير النسيان فقد يتحدث مع شاب عن موضوع وينساه في اليوم التالي لان الاساس في هذا الحديث هو اشباع رغبة
11 - يقفل الماسنجر دون استئذان ويترك الشخص الذي يكلمه بصورة عادية جدا 
12 - يهتم بالتفاصيل .. ويكره الصمت في الماسنجر
13 - لا يميل للشباب الذين يسألونه عن اسم عطره او اي شيء عن المرأة ويفضل الانسحاب 

نكتفي بهذه اللمحات .. التي اوضحت لكم فيها معنى التقمص والتجسيد اي تمثيل واظهار الشخصية التي تحمل ملامح غريزة وفطرة .. بينما يقوم التمثيل على اداء دور مرسوم بصورة .. واظن ان شيئا من فهم هذا الموضوع وصل اليكم .. لكن تبقى بعضا من التفاصيل  لن تكون ذات اهمية لانها ترتبط اساسا بالمختصرات التي قدمتها لكم .. ربما بالمشاركة والحوار تظهر تفاعلات اكثر وتفسيرات اعمق .. هذا الامر متروك لكم ..

تم بحمد الله سبحانه 

التعليقات

  1. موضوع متكامل ويخفي حقائق كثيرة
    لكن بغيت اسئلك استاذ
    هل من الضروري أن يكون كثير النسيان
    لاني لااعلم كيف ربطت بين النسيان
    وبين صفاته رغم انه تقمص للشخصية لاأكثر
    لان هناك اناس فنانون بالكذب
    ورغم ذلك يتمتعون بذاكرة قوية
    وشكراً لمجهودكَ أستاذ
    عافاك المولى و بارك بكَ

    ردحذف
  2. رحمة حكي

    الكذب ليس به فنا .. حتى لو جاء التحوير متقنا لكنه يبقى دور مؤقت .. يعني لو شابا جلس خلف الجهاز وتقمص دور البنت .. فهو يتقن هذا الدور .. لكن متى ماقفل الجهاز انتهى دوره ورجعت شخصيته التي يتعامل بها مع الناس .. واما سبب اتقان دوره .. فذلك لعلمه انه ليس بنتا .. وان عليه ان يكون حذرا ومنتبها حتى لا احد يعرف شخصيته الحقيقية .. وهذا متعب .. ويسبب له ضغطا على اعصابه .. التي تظل في حال انتباه شديد .. وبالتالي فان اعصابه التي ترتبط بأجهزة كثيرة بداخله قد لا تتجاوب دائما معه .. خاصة عندما يكذب ..
    فالشخص الذي يكذب لا يهتم عقله الباطن كثيرا بالروايات والقصص والخيالات التي يرسمها لغيره .. وقد يحفظها في ملفات معدومة الاهمية .. بحيث لا يمكن للعقل الباطن استخراجها فيما بعد الا اذا ذكّره الطرف الاخر بنوعية الملف .. يعني مثلا لو كذب في مسالة سفره للخارج الى لندن مثلا وروى قصة بها .. فانه لن يتذكر اي بلد التي روى بها القصة .. ليه .. لان مثل هذه الملفات لا تحتاجها اعضائه .. ولا تنفعها فهي كذب في كذب ..
    والاهم .. ان الذاكرة تهتم كثيرا بما تسمع وتشاهد اي بالحواس الخمس .. لكن هذا الشاب يتكلم ويكذب .. فهو لم يشاهد لندن ولم يتحدث بها مع احد فيها الخ .. وبالتالي فان المخ لن يستفيد من هذه الكذبة .. فهي ليست بمعلومة حتى يحفظها .. وليست حقيقية حتى يهتم بها .. الخ
    وحتى تفهمين اكثر
    فان الشاب يجلس خلف الجهاز بنت ويقفل الجهاز وينهض شابا
    اما البنت في تجلس خلف الجهاز وهي بنت وتقفل جهازها وهي بنت .. وبالتالي لا يوجد ملفات متناقضه ومتضادة
    وهناك امر اخر اضيفه للمقالة
    ان الشاب يتضايق لو شخص تحدث معه بصياغة ذكر حتى لو بالغلط .. يعني مثلا لو شابا دش ( دخل ) على هذا هذه البنت المزيفة وتحدث معها بصيغة ذكر فانه يتضايق وعلى الفور يقوله انا بنت
    اما البنت الحقيقية فهي لا يهمها هذا الشيء وتستمر بالحوار معه واذا استمر الشاب بالتحدث معها بصياغة ذكر فانها لا تقول له انا بنت .. لكنها تقول له اشفيك اليوم
    اما النسب في هذا الامر
    فان نسبة البنت المزيفة 90% ترفض التحدث معها بذكر حتى لو بسطر واحد جاء بالغلط
    اما البنت فنسبتها 20% ممن يهتممن بهذا الامر

    شكرا على المشاركة

    ردحذف
  3. لماذا الشاب يميل الى بنت الاضعف من شخصيتة

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه