الشخصية الشريرة الكامنة

2

الاصل هو الخير .. واما الشر فهو مكتسب .. لان الخير في الانسان غريزة مثل الجوع والعطش .. فهو يحس بالخير ويعرفه .. مثلما يحس بالجوع والعطش .. اما الشر فهو يغالبه .. فاما ان ينتصر عليه .. واما ان يخسر امامه .. وفي الشر خسران .. وفي الخير مكسب .. واثر الخير يأتي اجلا .. واما اثر الشر فيأتي عاجلا .. فالهدم اسرع من البناء .. 

والانسان في مجتمعه الصغير والكبير اي في اسرته وخارجها .. هو يكتسب الخير والشر .. وقد يكتسب الشر من قصة .. او من مثل .. او من مشاهدة .. فتروق له .. ويحفظها عقله الباطن .. حيث ان ميلان الغرائز في الانسان .. تختلف من شخص لاخر .. فهناك اشياء كامنة في النفس لا تظهر الا بمؤثر .. اي لا تظهر الا في فرصة  .. او ..  اثارة للكامن في داخله 

فمثلا .. قد يكتسب الطفل من قصص جدته شخصية شريره .. تركز عليها جدته في قصصها له .. وبدلا من ان يأخذ منها عبرة .. نجده يتفاعل مع هذا الشرير ويعجب بشخصيته .. وعادة .. يكون بسبب مبالغة الجدة في تجسيد هذه الشخصية امام الطفل ... فتظهرها له وكأنه  بطل .. حيث ان للرواية فن وتجسيد وحبكة يجب على الراوي ان يتعلمها ويفهمها ..

ومن الاخطاء الشائعة ان نعلم اطفالنا بأمثال شريرة .. وقصص يظهر الشر فيه كأنه الامر السائد .. فيكتسب الطفل هذه الشخصية .. لكنها تظل كامنة بداخله .. بسبب .. ان محيطه لا يتفاعل مع الشر .. لكنه عندما يجد الفرصة .. فان الشخصية الشريرة التي تم تخزينها بداخله ... سوف تظهر على الفور ..

والشر والخير لهما ميزان .. فهناك شر قليل .. لكنه مؤثر في النفس المستقبلة .. وهذا الشر القليل المكتسب .. قد لا يظهر بشكل واضح .. ولكنه بتصرف لبق .. يثير الجانب الاخر .. واليوم .. هناك فرص كبيرة جدا .. لتلك النفوس التي اكتسبت شرا قليلا او كثيرا .. حيث وجدوا في النت تحديدا اشباعا لما تحس به نفوسهم التي تكمن بداخلها شر يؤجج  مستقبلها ويثيره بسخط وهزء

ونلاحظ هذه الاكتسابات بوضوح في الشات والماسنجر  ..  وربما تستغربون اهمية الابتسامات في الماسنجر .. ولكنكم لو امعنتم النظر جيدا في هذه الصور الصغيرة لوجدتم شيئا مثيرا للاهتمام

انظروا بدقة لهذه الابتسامات .. وكيف يتم استخدامها .. فهناك الابتسامة الخبيثة والابتسامة الشامتة والابتسامة الساخرة  والابتسامة الحاقدة وغيرها الكثير .. ولا يستعملها الا من يقصدها تحديدا .. ونقرا في المشاركات ردود جميلة لكن الصور الرمزية التي يضعها في مشاركته لا تمت اطلاقا لهذه المشاركة حيث تظهر في رمزه مااخفاه في نفسه ..

وبذلك فان الكثير من علماء النفس الذين يهتمون بعلم المجتمعات .. وجدوا في الشات منفذا للتعرف على الكثير من عادات ومكتسبات النفس البشرية عند العديد من المجتمعات  الاخرى .. من خلال شبابهم وبناتهم ونساؤهم ورجالهم ومن خلال استخدام هذه الابتسامات و المشاركات التي تقدم بالمجان .. انهم يعلمون بدقة ونظام من اجل معرفة الخير والشر .. 

نحن نهتم كثيرا في علم النفس البشرية ونراقب تصرفها وانحرافاتها وايجابياتها ومكتسباتها وهذا لن يتسنى لنا ولهم .. الا معرفة الاشياء الكامنة بداخلهم .. حيث مكنت هذه الادوات من افراز الشر على شرائح مختلفة .. فالذي لديه نقص من مال او جاه .. نجده في النت اغنى الاغنياء .. ومن كانت سمينة قصيرة  .. نجدها في النت رشيقة شابة .. بل واخرج النت شذوذ النفس الكامنة .. فنجد شبابا يدخلون في اسماء بنات .. ويكتبون صيغ  في تغنج ودلع وكأنهم يصنعون هذه الشخصية تفصيلا لهم .. 

فيعيشون واقعها .. ويتقمصون شخصيتها .. لكنهم لا يعلمون .. انهم في بساطة يتم اكتشافهم من خلال علومنا ودراساتنا لاحوال النفس البشرية .. والشي الملفت للنظر ,, ان الشاب الذي ارتضى ان يكون فتاة نت .. يتجاهل امور كثيرة .. تعرف في الفتاة الاصلية .. فهو لا يعلم عن جنس النساء .. سوى انها تحب اللون الوردي .. وان يكون اسمها حنان .. وان يضع له صورة فتاة تظهر كتفيها عارية ..

هذا مايفهمه عن البنت .. ويتجاهل البقية .. يتجاهل اهم الاشياء في البنت .. والتي تحرص عليها وتهتم فيها وترغب بان تكون من خصوصياتها .. ولان معظم الشباب لا يفهمون في نفس المرأة شيئا .. فان مجرد ان يشاهدوا اسم حنان .. فهي حنان .. حتى ولو كان شنبها طوله مترين ..

من المهم جدا ان نطبق هذه المعارف في البدايات الاولى لاي اسرة جديدة .. فتكون هناك معاهد لتعليم الزوج والزوجة قبل تأسيس الاسرة لتعليمهم ماذا يعني الاكتساب وماذا يعني كوامن النفس .. فهذا الزوج والزوجة هما الذين سوف يخرج من بيتهما الاجيال المقبلة التي تعتمد عليها الدول والشعوب .. والتي من خلالها تستمر مسيرة الانسان وتطوره وحاضره ومستقبله ..

التعليقات

  1. صدقت ...

    أوافقك الرأي ... و كثير من الأباء ينقلون مخاوفهم ..ومشاكلهم النفسية لأبنائهم ... فنرى الأم الي تخاف وما اتثق بأحد ولا تأمن شر أحد أبنائها مثلها مشككين في الجميع ...

    وبالنسبة للجزء الأول من البوست ... أحيانا يتم تصوير الشخصية الشريرة على أنها بطلة بدون قصد من خلال قيامها بمهام خارقه .. أم الشخصية الطيبه تكون مستضعفه ...ومغلوب على أمرها ... بواقف الأمر ومن هذا المنظور حتى أنا بحب الشخصية الشريرة إلي اشوفها نابضه بالحياة ..

    شكرا لك الموضوع عجبني ..

    دمت بخير .. و رعاية الله ..

    ردحذف
  2. الجودي

    هذا الاسقاط غير مطلوب من الاباء او الامهات في كل الاحوال .. وعلينا ان نتجنب مثل هذه الاسقاطات عند الاطفال .. فهم قد يكتسبون منها مالا ينفعهم عند الكبر .. اما حبج للشخصية الشريرة التي قد ترينها نابضة بالحياة .. فلا خوف عندما نتفهم خطرها وقد يكون هذا الحب نوع من قبول الشخصية في القصة او الرواية التي تكون متوازية مع اخداث القصة او الرواية .. فمثلا هناك الكثير من الممثلين الذين اجادوا دور الشر ونحن نحبهم .. لانهم عرضوا الشر بصورته الحقيقية التي اقنعتنا طرق تقمصهم للدور

    شكرا على المشاركة

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه