مرجانة الزين

0

قيل ان إمرؤ القيس  عندما هام بالغزل كان سبب ذلك لقائه بفتاة عشق مرحها وهام بلطفها واستأنس لحديثها ولكنها غابت في زحام ظرفه فلم يلتق بها ثانية .. وقيل ان سبب سكوت شهريار عن شهرزاد انها مرحة اثناء حديثها لبقة في حسن ادارته تفهم السكنات واللفتات .. فعشقها وتمكنت بان تمحو منه صورة المرأة الاخرى

وقيل ان قيس بن الملوح أحب ابنة عمه لمرحها وفهمها وذوقها عندما سمعها تتحدث مع رفيقاتها .. فأحبها وسلبت عقله .. فنرى ان شهرزاد والفتاة التي حركت قلب  إمرؤ القيس  لا يختلفان عن امرأة واحدة تتعاقب وتظهر في كل الازمنة وبكل الامكنة

كنت اقول دائما ان شهرزاد تعيش بيننا .. وان البحث عنها به سهولة وصعوبة وكلاهما متعة .. وليلى العامرية تعيش بيننا لكنها تختفي بالف قناع وقناع ... لكن هل شرطا ان تظهر لنا مجسدة بصورة .. او بشكل وهيئة .. ام هي هي بمرحها ولطفها ..

طوال سنوات عديدة كنت أبحث عن هذه الشخصية .. عبر الافلام والمسلسلات والقصص ثم الواقع .. فلم أجدها .. وجدت القلة منهن من يتشبهن بهن لكن لم اجد الروح التي كانت شهرزاد تتمتع بها وقد يكون سبب ذلك اننا لا نصنع الارضية التي يمكن لهذه الروح ان تعيش بداخلها .. فقتلنا بها أجمل مابها 

بحثت ..وظللت  ابحث سنين طويلة .. حتى قرأت للكاتبة الزين .. فوجدت روحها تتراقص في مدونتها .. وجدت روح شهرزاد  وكأنها ترتدي بدلتها التي نراها دائما في صور التاريخ وهي تتهيأ للدخول على شهريار .. وجدت روح ليلى العامرية وهي تحمل جرتها وتسابق رفيقاتها وهي تضحك وتنظر لقيس المجنون لتزيده جنونا على جنونه 

من يقرأ حوار مرجانه مع السندباد يدرك معنى كلامي .. فحوار مرجانه يكاد ان يكون روح متحركة تلعب فوق حروف الزين فتشعها جمالا على جمال وحسنا على حسن .. وادب رفيع في نبرة مرحة 

تقول الكاتبة بنت الشامية في موضوعها عن القهوة ان الكثير ممن عشقوها اي عشقوا القهوة فتحوا لهم اماكن او محلات لشربها .. واقول بان الزين فتحت مدونتها لنعيش بداخلها عصر المرأة الحقيقي .. عصر المرأة التي تثير البهجة في مجتمعها ومحيطها

عندما نقرأ للزين .. ندرك ان النساء لسن لسان مزعج ولسن طالبات مشاكل في بيوت ازواجهن .. ولكن هن لمن يفهمهن .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه