مقابلة مع شهريار

14

الموقع مدينة ساسان

المكان قصر الملك شهريار وتحديدا في بهوه الخاص .. يدخل حارسه الشخصي

الحارس : ابن السور يطلب الاذن لمقابلتك مولاي

شهريار : دعه يدخل

يدخل ابن السور بهو الملك شهريار فينظر اليه شهريار متفحصا

شهريار : اممم انت اذن ابن السور الذي كتب عني في مدونته

ابن السور : لكني لم اكتب كل شي

شهريار : وماهي الاشياء التي تظن انك لم تكتبها

ابن السور : انك مثلا قليل الحيلة نافذ الصبر

شهريار : وماذا بعد

ابن السور : انك زورت التاريخ فأنت لم تقتل زوجتك

شهريار : ( يقف مذهولا ) بل قتلتها هي تستحق الموت

ابن السور : هي تستحق محاكمة وليس موتا ثم انت لم تقتلها

شهريار : هي خائنة مجرمة

ابن السور : وجودها مع خادمك بفراشك يامولاي لا يعني انها زنت

شهريار : وماذا يعني عندك  ... يحضر لها العشاء مثلا

ابن السور : مثلا

شهريار : ( يجلس ) هي خائنة وتستحق الموت

ابن السور : انت لم تقتلها يامولاي

شهريار : ( ينظر اليه ) وما أدراك اني لم اقتلها

ابن السور : تصرفك مع النساء وقتلهن

شهريار : وماتفسيرك لهذا التصرف

ابن السور : لو انك قتلتها لكتفيت بموتها ... لكنك لم تفعل

شهريار : هل هذا الكلام كتبته في مدونتك

ابن السور : لا

شهريار : لماذا

ابن السور : لا دليل لدي

شهريار : لكنك قلت منذ لحظات انه سببا لتصرفي بقتل النساء

ابن السور : هذا تفسير لتصرفك لكن ليس امرا قاطعا

شهريار : حسنا ها أنا قريب منك

ابن السور : انت لست قريبا مني هناك مسافات وحلقات مفقودة

شهريار :  كيف جئت من زمنك لتقابلني

ابن السور : وانت .. كيف جئت من زمنك لنعرفك

شهريار : من التاريخ

ابن السور : حسنا .. نحن اذن نرحل معك في ورقات التاريخ

شهريار : هل تعرف شهرزاد

ابن السور : وهذه ايضا ليست حقيقة

شهريار : ( مذهولا ) كيف

ابن السور : انت اكتفيت بقتل النساء واردت العودة فاختلقت شخصية شهرزاد

شهريار : انت قلت منذ قليل اني قليل الحيلة

ابن السور : نعم وهذه من الحيل القليلة التي عندك


شهريار : وقلت اني لم اقتل زوجتي وقتلت النساء بدلا منها والان تقول اني اكتفيت


ابن السور : لقد قتلت بما فيه الكفاية 

شهريار : انت تعبث بالتاريخ

ابن السور : انا ابحث عن حقيقة

شهريار: اممم  سأعاقبك على جرأتك

ابن السور : لن تستطيع عقابي فبيننا زمن ومسافات

شهريار : لا .. لن اعاقبك كما ظننت .. لكني سأعاقبك بعلمك

يصفق بيده فيدخل حارسه الخاص

الحارس : ( منحنيا ) نعم يامولاي

شهريار : ادخل شهرزاد

الحارس : أمرك مولاي

ينصرف ثم يعود ومعه فتاة فاتنة تقف بمواجهة شهريار

شهريار : اجلسي  ( تجلس شهرزاد وتنظر لابن السور )

شهريار : هاهي شهرزاد امامك فسألها .. انها مثلك تعرف اشياء كثيرة في علوم عديدة

ابن السور: التاريخ يقول انها زوجتك اليس كذلك

شهريار : نعم

ابن السور : مالذي جعلها تقف خلف الباب تنتظر اشارتك اليس من المنطق ان تكون بغرفتها تنتظرك

شهريار : انه بيتها

ابن السور : ان كان هذا بيتها فاين تاجها .. نحن قرأنا في زمنكم نساء الملوك يرتدين التيجان

شهريار : ( مبتسما ) اسألها

ابن السور: سوف اسألها .. لكن هذا السؤال موجه لك فانت من تمنح هذا التاج

شهريار : ولهذا قلت لك اسألها فقد منحتها  هذا التاج ولا اعرف لم لم ترتده

ابن السور : اممم ... لكني انا اعرف

شهريار : ماذا تعرف

ابن السور: ان تاجها صنعته الجان لذا فهو مخفي عنا لا يراه سواها  .. يبدو يامولاي انك نسيت قصصها

تضحك شهرزاد وتشير بيدها لابن السور ليجلس .. فيجلس امامهما

شهرزاد : هل اطلعت على قصصي يا ابن السور

ابن السور : نعم

شهرزاد : برغم انك تدعي المعرفة ومدوخنا في مدونتك لكن فاتك امر لم تنتبه  له

ابن السور : ماهو

شهرزاد : لقد أشغلت نفسك بي وكتبت عني وعن شهريار واظهرته ضعيفا مريضا 
لكنك نسيت ان تسأل نفسك هذا السؤال لم الف ليله وليله .. لم هذه الليله بعد الالف

ابن السور : ( مبهورا ) لم

شهرزاد : ( تبتسم ) انت تحلل وتكتب وتنتقد اريد اجابتك

ابن السور: لم افكر بهذا الامر

شهرزاد : هل تريد اجابة مني ام تريد ان اتفلسف

ابن السور : لا اريد ان تتفلسفي

شهرزاد : حسنا .. الكتاب اسمه الف ليلى وليلى وليس الف ليله وليله ..
فهو قتل الف ليلى   انه كان يبحث عن أي امرأة اسمها ليلى فيقتلها ... 
وكنت انا اخر امرأة اسمها  ليلى ...

ابن السور : وما قصة  شهرزاد

شهرزاد : ( تبتسم ) كان قد مضى شهر وشويه على اخر امرأة قتلها 
عندما حضرت في قصره فكنت في ذلك الشهر  .. زيادة كم يوم  .. 
يعني شهر وزيادة كم يوم .. فكنت شهرزاد

ابن السور : يبدو اننا عدنا للصفر

شهرزاد : ( تواصل ابتساماتها ) هل تريد ان اتفلسف اكثر

ابن السور : لا

شهرزاد : انت سألت لم كنت انتظر خلف الباب ولم لم اكن بغرفتي انتظر شهريار
حسنا .. سأجيبك .. صراحه كنت استرق النظر اليك .. كنت اريد ان ارى صاحب 
هذه الخرابيط التي يكتبها  في مدونته

ابن السور : خرابيط

شهرزاد : ان سمحت لي

ابن السور : بالطبع اسمح لك .. لكن ماهي الموضوعات التي ترينها انها خرابيط

شهرزاد : انت كتبت عن الجودي منذ اسابيع اليس كذلك

ابن السور : نعم

شهرزاد : انت شاركت في موضوعها  جنون .. فكتبت تقول سألت فأجابت عندما قالت ( لم اخطيء ولكني لم اتوقى ) من قال لك ان الجودي سألت فأجابت

ابن السور : هي قالت

شهرزاد : عندما لم تتوق فهي اخطأت ونتج عن هذا الخطأ هذا الجنون

ابن السور : اذن نحن متفقان

شهرزاد : لا .. انت تجد عذرا لهذا الخطأ .. وانا ارى الخطأ كان بسبب عدم التوقي وهذا بعيد عن تحليلك

ابن السور :حسنا .. كيف

شهرزاد : عندما تبرر فأنت تريد اعادة لكنها هي لا تريد الاعادة الم تقرأ ماذا قالت

ابن السور : ماذا قالت

شهرزاد : تقول ( أي جنون ذلك الذي زججت نفسي فيه ) هل تعتقد انها ترغب بالعودة لهذا الجنون

ابن السور : ( مطرقا ) لا لا أظن

شهرزاد : ( تبتسم ) هل ترغب بان اتفلسف اكثر

ابن السور : لا

شهرزاد : ( تشير بيدها نحو الباب بنفس الابتسامه ) اذن انتهت المقابلة

يبتعد ابن السور عنهما وقبل ان يصل للباب يسمع شهرزاد وهي تتحدث

شهرزاد : واعلم يامولاي شهريار .. انه كان ياما كان .. في جديد الزمان .. شابا اسمه ابن السور 

تنظر اليه شهرزاد وتبتسم
يسدل الستار

التعليقات

  1. خيالُكَ وااسع جداً


    أحسنت

    ردحذف
  2. البوست رغم ماحمله من معاني وخيال إلا أنه أضحكني في عدة مواضع آخرها فرارك من شهرزاد.

    بعدين شلون ترضى لها تقول عن كلامك خرابيط؟

    ردحذف
  3. افراح

    بصراحة كنت اريد ان اكتبه مقالا
    لكني بعد تفكير وجدت ان عرضه كنص مسرحي
    سيكون اكثر فهما
    ربما لاحظتي بعضا من الدراسة الجديدة في مشكلة
    شهريار الاساسية وادعائه بوجود شهرزاد

    شكرا على المشاركة

    ردحذف
  4. t7l6m.com

    وفوق كل ذي علم عليم
    علومي بالنسبة لشهرزاد خرابيط
    هي اكثر مني نظرة وبعدا بما تحمله من روايات وقصص
    واحوال الدنيا بكل مافيها من اختلافات
    شهريار اراد ان يثبت ان شهرزاد حقيقية
    فاحضرها لأراها
    تدري تحلطم بقولك سر
    طلعت مو حلوه وحدبه بس انا كتبت بانها فاتنة
    عشان ضيافتهما لي
    يعني نوع من المجاملة

    مشكور على المشاركة

    ردحذف
  5. اتوقع إنفعالاتي و أنا أقرأ البوست يبي لها تصوير ...

    كنت في غاية الإندماج و التركيز في سبب قتل شهريار لنساء و اقنعني تحليلك بشكل مذهل لأن عدم اكتفاءه منهن شي مثير لتساءل و دخلت شهرزاد و زادت وتيرت الإندماج و التركيز على كل حرف تقوله ..

    إلى أن وصلت للجودي ...

    وتوقف الكلام و اختل التركيز و بدأت الإبتسامات العريضه تتسلل إلى محياي .. وبعضا من الإستغراب و التفكير في النص الي ناقشته شهرزاد ..

    بدوري ودي أقول شي بسيط .. أنا كنت عايشه حاله و كنت أبررها و هذا هو تحليلك وهو فعلي ... و قول شهرزاد إني ما ابي أرجع لها فهو صحيح أيضا .. كان قرار واضح بالنسبه لي و تداعت الأحداث دون قصد و خرجت منها بتصميم أكبر على قرار بعدم العوده :))

    ممم ما ادري إذا كلامي واضح أو لآ ..

    ابن السور شكر كبر الدنيا ..
    وتمنياتي الطيبه لك أخي الكريم ..
    و دعائي ..ربي يسدد خطاك و يسعدك في دينك و دنياك ..و يمتعك بالصحه و العافيه و يخليك لعينٍ ترجاك

    تحياتي

    ردحذف
  6. الجودي

    بالطبع كلامج واضح
    لكن شهرزاد نظرت للامر نظرة امرأة
    وربما كانت تقصد امرا لم تنتبهي له
    وهو .. ان شهرزاد كانت تتكلم عنج وبذات الوقت
    كانت تقصد بكلامها شهريار
    تعالي الان وانظري ماذا قالت شهرزاد:

    شهرزاد : تقول ( أي جنون ذلك الذي زججت نفسي فيه ) هل تعتقد انها ترغب بالعودة لهذا الجنون

    انها تقصد نفسها انها ادخلت نفسها في حلقة من الجنون .. لذا التزمت الصمت امامها ولم ارد عليها

    ولاحظي انها ابتسمت بعد كلامها عندما غادرتهما .. لانها ادركت اني فهمتها

    لي عودة في هذا الكلام قريبا ان شاء الله سبحانه

    ومشكوره على الدعاء
    اسال الله سبحانه ان ينفعنا به جميعا
    ومشكورة على المشاركة

    ردحذف
  7. طريقة مبتكره و ممتعه جداً ,,,
    ما شاء الله خيالك جداً واسع ,,,
    أعجبني البوست :)

    تحياتي

    ردحذف
  8. رَنــــــــــاي

    شكرا على الاطراء والقراءة
    وشكرا على المشاركة

    ردحذف
  9. رائعة ... وأفكار جديدة ولكنها جميلة و راقتني ... ممم الا انني لم اقتنع بفكرة اختلاق شهرزاد ...

    ياريت لو تكتب كثيراً بهذا الأسلوب ... فهو محبب الى النفس ... أحببته كثيراً ... وكلامي فضلاً لا أمراً طبعا :)

    ردحذف
  10. قطرة وفا

    هي افكار غير مرتبة
    تحمل نظرات من الممكن الاخذ بها ودراستها
    لم يهتم شهريار كثيرا بكلامي
    وخاصة فيما يتعلق بشخصية شهرزاد
    احببت ان اجعل شهريار غير متفاعل
    من اجل الحوار والنقاش

    شكرا على الاطراء

    وبخصوص طلبك بأن اكتب بهذا الاسلوب
    فهذا طلب يسعدني ..
    وسأحققه على فترات ان شاء الله
    حتى لا احد يمل منه

    شكرا على المشاركة

    ردحذف
  11. ياللروعة ماأجمل أن تغيب فتعود وتجد شيئاً يبهركِ
    لم تخبرنا من قبل ياأستاذي بأنكَ كاتب مسرحي فذ
    قرأت لغة الصمت ولغة الجسد والفلسفة والتعمق والذكاء في نص واحد !
    أعتقد أنه من الصعب جمع هذهِ الخصالِ في نص
    ولكنهُ من السهلِ لشخصِ ملك هذهِ الموهبة
    أستاذي علاوة على أنك كاتب متميز فأنت كاتب
    مبدع في الحوار القصصي
    أتمنى لهذه الموهبة أن لا تدفنْ
    بالمناسبة أشتقت لهذا الصرح
    كن بخير

    ردحذف
  12. :)))
    رائعة
    يعحبنى جدا هذا الأسلوب فى الكتابة

    تحياتى

    ردحذف
  13. زحمة حكي

    من قال انكِ كنتِ غائبة
    لقد تشرفت هذه المدونة بمشاركات سابقة لكِ
    كانت دافعا لنا امس واليوم بكل جديد ..
    القلوب الطيبة لا تنسى
    والاخلاق العالية لا تمحى
    حتى ان غاب صاحبها تبقى اثارها انها كانت هنا

    اما بخصوص مشاركتك
    فوالله شعرت بالخجل وانا اقرأاطرائك
    وترددت كثيرا في كيفية الرد عليكِ
    واعطائك حقك من جميل حرفك وروعة تعبيرك
    لكن يكفي ان الله سبحانه وتعالى يعلم كم احترم قلمك
    واقرأ لكِ دائما مع الدعاء لك بالصحة والعافية
    وان يجعل في مدونتك وما تسطرين بها اجرا عظيما
    اعذريني على التأخير في الرد
    وتقبلي احترامي وتقديري
    وشكرا على المشاركة

    ردحذف
  14. شهرزاد المصرية

    انه نوع من العمل الذهني
    حيث كان الكاتب الكبير توفيق الحكيم من رواده
    فقد تكلم مع عصاه وحماره
    واوجد احداث كثيرة عبر مسرحياته الذهنية
    بعضها وربما معظمها ان لم يكن كلها كانت من التاريخ

    شكرا ياشهرزاد على المشاركة
    وشكرا على الاطراء

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه