معضلة البحث

10

كانت هناك اشياء كثيرة كنا نستخدمها في الماضي .. بعضها لا زالت موجودة وتستخدم لكن حسب حاجتها .. وبعضها اختصت بها فئة مثل دراسة النجوم والكواكب ..وبعضها اندثرت وماتت .. انها سنة الكون في التبديل والتغيير .. لكن بقيت  في النفوس غريزة البحث .. هذه لم تمت . وحملتها الاجيال جيل بعد جيل .. وفي كل زمن وعصر .. تظهر قضية  .. لتكون بحثا في الجيل المقبل وحلا في الحيل الذي يأتي بعده ..

وأهم هذه القضايا هي قضية الزمن ذاته .. حيث يجتهد أهله في البحث عما يخفيه من غموض واسرار .. فبحثوا في ارضه التي يعيش فوقها وتحتها خلق كثير .. وبحثوا في اجوائه وكواكبه ونجومه .. ثم في نفوسهم وفكرهم .. بحثا عن شيء جديد .. وعندما عجزوا ان يحصلواعلى حقيقة مطلقة للزمن اوجدوا بدائل .. وخلقوا وهما اصبح فيما بعد فكرا يتداول بين الناس

ولو تفحصنا الزمن القديم .. وبحثنا في فكر الانسان في تلك المرحلة .. نجد ان السائد بينهم حقائق صغيرة ممتزجة بضعف الحصول على ترابط  يوصلهم لنظام مستقر .. فليس لديهم نظام للكون بفهم اليوم .. وليس لديهم نظام مجتمع كما نفهمه اليوم .. ويمتزج بفكرهم اباطيل وخرافات واساطير يستعينون بها على حل الالغاز المحيطة بهم 

فهم يعلمون ان لهذا الكون قوة تسيطر عليه .. فابتدع الانسان القديم فكرة مراضاته والتقرب اليه .. فعمدوا الى تقديم القرابين لهذه القوة .. لكن حسب فكرهم واجتهاداتهم .. فنجد في بعض المجتمعات البدائية تقديم القرابين البشرية .. ويختارون امرأة لذبحها تقربا لهذه القوة .. فنلاحظ هنا .فكرة البحث يقابلها ضعف الحل .. حيث ان فكرة البحث في الزمن القديم غير متطورة كما هي اليوم .. وقد حرص الاسلام عند ظهورة على حث المسلمين على البحث الذي يقود لحل المعضلات .. ولو ان الزمن القديم اجتهدوا في البحث لتوصلوا الى حقيقة غابت عندهم .. وهي ان هذه القوة التي يجهلونها هي قوة منظمة وعادلة ومنصفة ولا يمكن ان يكون التقرب اليها بالدمار والقتل .. لكن محدودية التوصل لحل بعد الفكرة مسألة لم تكن ناضجة في الزمن القديم

مع هذا .. فان الانسان القديم والجديد .. لا زالت تسيطر عليه فكرة البحث .. ومع ان الكثير من الامور اتضحت اليوم .. والكثير من الخرافات اندثرت وماتت .. لكن لا زال الكثير من انسان اليوم  لا يصدق ان الانسان وصل للقمر .. وبعضهم لا يصدق ان الارض كروية .. فنلاحظ ان هناك ارثا من الزمن القديم يحمله البعض .. لكن مختلف عن اسلافه .. فقد تعرف على مصدر هذه القوة وهي الله سبحانه .. وتعرف على نظم الكون .. لكنه لا زال يجادل ببعض الفكر ذاته .. 

نقول في تقريب هذا الفهم .. ان برغم ان الكثير من علماء اليوم رسخ لديهم يقين ان الارض تم اكتشافها .. وان الارض توزعت فيها دول تعرف اليوم بجغرافيتها .. ولها استقلال وشعب .. لكن .. مع هذا فان الارض لم تكتشف كلها .. فهناك الكثير من العلماء يؤكدون ان الارض لم تكتشف كلها وان هناك مساحات كثيرة مجهولة لم يطأها قدم الانسان ولايعرفها 

وبقيت معضلات لم تحل حتى اليوم .. أهمها الامن الغذائي ومصادر المياه وأهمية الطاقة وبدائلها .. وهذه كلها قد تشعل حروبا مدمرة ان لم يحسن الانسان في حلها وايجاد البدائل المستقبلية  من اجل الاستقرار والامن 




التعليقات

  1. سلام عليكم...
    معضلة البحث اليوم انه اصبح محل إحتكار(خاصة الجانب العلمي) يدار من قبل دول ومراكز ابحاث , بل تقام إبحاث لأجل خلق ازمات ومشكلات لأجل التكسب والسيطرة ولنا بإفلونزا الخنازير والطيور مثلا وغيرها من الأزمات الاقتصادية.فالبحث يحتاج إلى مال ودعم سياسي خاصة في عالمنا العربي بل إلى واسطة حتى .السؤال كيف نخلق روح البحث والاكتشاف في انفس جل تفكيرها كيف تؤمن حياتها الخاصة ولها الحق لصعوبة الحياة الحديثة...نسال الله ان يغير سوء حالنا بحسن حاله...موفقين دكتور

    ردحذف
  2. على موسى

    دور البحث او مؤسساتها ينبغي ان لا تكون طرفا في السياسة او تدار بيد اقتصاديين كانوا دولا او افرادا .. انما يجب ان تكون دور ومؤسسات مستقلة لانها تخدم الانسان دون النظر لفكره او جنسه اوانتمائه ..
    هذه مشكلة تعاني منها بعضا من هذه المؤسسات العلمية .. وعلى سبيل المثال فان بعضا من هذه المؤسسات ترى ان التعاون مع مؤسسات اخرى في مجالات محددة ستكون مفيدة ومنتجة .. لكن هذا التقارب تمنعه المواقف السياسة التي تمنع مثل هذا التواصل مما يكون الخاسر فيه الانسان ذاته.. ان استمرار مثل هذا النهج يحبط العلماء ويؤخر كثيرا من تحقيق نجاحات كان من الممكن انجازها
    نضيف الى ذلك مواقف الدول ذاتها الى هذه الدور العلمية ونظرة الخشية منهم خاصة الدول النامية التي ترى في هذه العلوم تهديدا لنظامهم السياسي
    وقد يستغرب البعض من هذا الربط .. حيث ان في العلوم بابا يختلف كثيرا عن تعاطي السياسة .. لكن الخشية تأتي من توريد الاجهزة العلميةالتي تشترط الدول المصدرة لها مواقف تجبر من يريدها على الرضوخ لها .. مع هذا فان اساسيات البحوث لا تتوقف ويجتهد اصحابها بأن يجدوا بابا لا يوصلهم للطلب السياسي ..
    شكرا على المشاركة الثرية والرائعة

    ردحذف
    الردود
    1. على موسى

      وعليكم السلام
      لم انتبه اخوي على لسلامك
      اغتذر لشخصك

      حذف

  3. السلام عليكم دكتوري الفاضل

    موضوع جميل

    سبحان الله من يومان يادكتور كنت أنا و بعض أفراد عائلتي نتحدث عن موضوع مشابه لهذا الموضوع و استحضرت الحديث عندما قرأت ما تفضلت به أنت هنا ،، وكان من ضمن الحديث بعض هذه الأسأله (هل حقاً الإنسان و صل للقمر و للكواكب ولبعض المجرات الأخرى و هل حقاً وطأت قدماه ما أكتشفه و هل هناك مخلوقات غيرناووو ) اسأله من هذا القبيل فبالنسبه لرأيي أنا حول هذا الموضوع أؤمن بذلك لأن كلما تقدم الزمن زادت الأبحاث و اكتشف المجهول و اما عن وجود مخلوقات غيرناو في غير كوكبنا أؤمن به ايضاً استنادا لقوله تعالى (( و يخلق الله ما لا تعلمون ))،، فلكل موضوع نجد آراء مختلفه بين مصدق و مكذب فمن صدق مثلاً بأن الإنسان وصل للقمر يكون مؤمن بالعلم و بفكرة البحث و من كذب و انكر قد يحمل من الزمن القديم ارثاً مختلف عن اسلافه لكنه يؤمن أن مصدر القوة الله كما تفضلت به أنت ،، و بعد اذنك يادكتور هذا السؤال (( لماذا بعض من كان على قدر كبير من العلم و يؤمن بأن الحقيقة بنت البحث و قادرة على اكتشاف المجهول يرفض بعض الحقائق المسلم بها؟؟ )) مثال ذكرت لي قريبه أن هناك دكتور علم نفس بالجامعة عندهم يرفض رفض قاطع أو لا يؤمن بإن الإنسان و صل للقمر !! و يقول كل هذا نوع من أنواع غسيل للمخ حتى يؤثر به البعض على فكر البشر و يدفعهم للانقياد لما يريد و كيف يريد ،، مع أنه إنسان مثقف و دارس لكن هذه هي وجهة نظره الغريبه ،، فما رأيك أنت به ؟؟


    شكراً لك دكتوري الكريم على موضوعك و على رأيك العقلاني لموضوع بحثي عن القتل الرحيم الذي نفعني كثيراُ .

    دمت بخير و سلام وحفظ الله


    ردحذف
  4. مها العجمي

    اريد منك يامها ان تنتبهي معي .. فاشير الى الذين لا يؤمنون بوجود كائنات حية في الكواكب الاخرى الى قول الله سبحانه الواضح والصريح عندما قال :

    (((ومن اياته خلق السموات والارض ومابث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قدير )))

    نلاحظ هنا في هذه الاية الكريمة ان الله سبحانه اشار بصورة واضحة وقاطعة ان هناك مخلوقات تدب في السماء والمقصود والله سبحانه انها تدب فوق كواكب تسبح في السماء مثل كرتنا الارضية .. ثم انه يمكن ان تجتمع هذه المخلوقات التي تدب في السماء مع مخلوقات الارض لكن انتبهي لكن بماذا بارادة الله سبحانه اذا يشاء ... طيب

    نأتي الان لهذه الاية الكريمة التي تقول :

    يامعشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان فبأي الاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأي الاء ربكما تكذبان ))

    الان انظري للترابط والذي الكثير من الناس لا تنتبه له ومنهم استاذ علم النفس الذي اشرتي اليه في مشاركتك .. انتبهي .. الله يقول سبحانه هناك خلق في السماء لا يمكن لهم الاجتماع بمخلوقات الارض الا بارادة الله سبحانه ..والايةالثانية تقول انه يمكن ان ينفذ الاسنان من اقطار السموات والارض لكن بسلطان وهو العلم والله سبحانه اعلم لكن في تكملة الاية تقول فلا تنتصران ... هناالمشكلة ان الكثير من الناس يظنون انه لا نصر للانسان في اكتشاف السماء لان الله سبحانه سيرسل عليه نار ونحاس .. لكن الامر مختلف ..نعم هذا سوف يحصل لو اي شخص نفذ في السماء لكن لن يحصل له هذا اذا كان معه سلطان وهو العلم .. اذن الايةالتي تقول انهما لا ينتصران تتوافق مع ماذا يامها .. الجواب .. تتوافق مع (( الا بسلطان ))

    والعلم اليوم اثبت ان الانسان لو سبح في الفضاء البعيد فان سرعته تفوق سرعة الصوت ثم تتجاوز بعد ذلك الى سرعة الضوء واذا حصل هذا الشي فانه سيحترق ان لم يكن معه علم يحميه

    الذين يشككون بكروية الارض وعدم وصول الانسان للقمر يحملون معهم اضافة للارث القديم .. يحملون معهم ثقافة محيط عاشوا فيه .. وسوف اعطيك مثل .. فهناك اطباء ومهندسين وعلماء كبار في جميع التخصصات .. وبعض تخصصاتهم دلتهم على حقيقة الكون ..لكن مع هذا لا زالوا يعبدون احجارا او شجر او غيرها .. فكيف نفسر هذاالشيء سوى الارث الذي من الصعب التخلص منه الا بتخليص العقل وتحريره ليسمو به


    ردحذف
    الردود
    1. مها العجمي

      وعليكم السلام

      لم انتبه لسلامك يامها
      اعتذر

      حذف
  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    والله موضوع الزمن موضع غامض وخطير وقبل زمن فكت في أن الزمن يشبه آلة القانون كل ثلاثة أوتار تشكل مجموعة فيها (أي ماضي وحاضر ومستقبل) .. لكل حزمة زمنية وأعتقدت أننا جميعا منذ أن خلق الله عز وجل الكون وإلى الآن ونحن نسير في أزمان متتالية الذي سبقه يؤثر على القادم وهكذا ولكن الذي جعلني أعدل عن هذا الأمر .. هو عامل المكان .. فكيف نحن مثلا في مكان واحد كالكعبة المشرفة وتمر بزمن خلق الله للأرض وبناء إبراهيم عليه السلام لها والان ونحن نطوف حولها فلا يقبله عقل أو منطق لذلك استبعدت أن يكون الزمن كآلة القانون .. هذه إحدى الهفوات التي مررت بها عند تعمقت في القراءة عن الزمن ولا أعلم مدى صحتها ..

    أعذرني على الإطالة أستاذي الفاضل .. وموضوعك غاية في الروعة تحياتي الصادقة

    ردحذف
  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تصدق دكتور ان خالي لي الحين مو مصدق ان الارض كرويه ...
    الا مره ساستغرب لما كنا مسافرين بالطياره لي لبنان و احنا رايحين خذت تلرحله مدة ساعتين و نص
    و احنا رادين الديره خذة الرحله اقل من الروحه
    فقلناله ان من كروية الارض ممكن تصير و تختصر الوقت صراحه ما قدرنا نثبتله بدليل علمي لقلة معلوماتنا رغم غرابة السالفه من الاساس ...

    البحث واجب على كل عقل حي ...

    صحيح مرات يولد وهم ولكن ممكن للوهم ان يتحول لحقيقه بالجيل القادم ...

    مشكور دكتور و جزاك الله خير
    احترامي

    ردحذف
  7. كريمه سندي

    وعليكم السلام ورحمة اللهوبركاته

    نعم هناك زمن لكن عندما يمضي فانه يترك له اثرا .. والزمن يرتبط بالاحداث بالاضافة الى المكان .. فجميع الاماكن التي ذكرها التاريخ مرتبطة بحدث .. لكن الاماكن التي لا تحمل الاحداث هي تدخل ضمن تاريخ الارض ..

    وقد اكد الكثير من العلماء ان الحاضر هو صنع الماضي وبعضهم قال ان الحاضر هو صنع الماضي والمستقبل .. حيث لا ماض لمكان او حدث دون حياة حاضر .. فعندما نمر على بيوت لها تاريخ عريق نعرف انه كانت انتبهي لكلمة كانت .. اذن كان هناك حياة في هذه البيوت .. فماذا حصل لها اي هذه البيوت الجواب مات اصحابها واندثرت حاضرتهم .. لكن هذا الاندثار والموت متى حصل .. حصل في المستقبل ..

    مشكورة على المشاركة واتابع باهتمام نشاطتج في اللغة العربية

    ردحذف
  8. منصور الفرج

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اليوم قسمين ليل ونهار وساعاته معلومه وتختلف حسب فصول السنة .. فلو قطعنا طريقا مدته ساعتين .. فان علينا ان نحسب الوقت الذي امضيناه في المكان الذي ذهبنا اليه .. ثم بعد ذلك نحسب الساعتين في العودة

    هنا .. نلاحظ عاملين .. الاول الوقت الذي قضيناه في المكان الذي ذهبنا اليه ورغبتنا في العودة للبيت .. وهو عامل مهم لانه سينصب اهتمامنا الاول في العودة وليس في الزمن الذي سنستغرقه في العودة .. عكس عندما ذهبنا حيث كان اهتمامنا الاول بالزمن كي نصل بسرعه للجهة التي نريدها فيتولد لدينا شعور كاذب بان عودتنا كانت اسرع

    والعامل الثاني .. انه في عودتنا سيكون السائق اكثر تركيزا في العودة فيتجنب الشوارع والطرق الفرعية التي دخل بها اول مره وسيختصر الطريق ..

    شكرا على المشاركة

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه