اداة باجسادنا تسبب موتنا

0
شغل هذا السؤال بال الانسان منذ الازل .. فهو يحب الحياة ويريدها الى اقصى مايمكن ان يصل به العمر ... ولا يرغب بالموت .. وبحث كثيرا عن اكسير الحياة .. فوجد بالنبات حياة اطول .. ثم بحث فوجد في راحة البال حياة اطول .. ثم بحث ونظر فوجد بالامن حياة اطول ... لكنه لم يصل لاكسير الحياة .. فو يموت في النهاية ... وفي عالمنا الحديث .. بحث العلم في معضلة الموت .. وحاول بان يطيل عمر الانسان .. ولم يختلف في فكره عن فكر الانسان القديم .. فحث على الغذاء وحث عن الابتعاد عن القلق .. وبحث في العلوم فوجد ان الامراض تقتل الانسان وتقصر من عمره .. فحث على العلاج وعلى التطعيمات .. لكنه لم يعثر على اكسير الحياة .. واستمر الموت بين الناس 

العلم الحديث وجد امكانية ان يعيش الانسان عمرا طويلا .. لكن هناك شيئا ما يعمل بعد ولادة الانسان مباشرة .. يستمر في قتل خلاياه واضعاف قوته حتى يموت ... ووجدوا ان اللحوم الحمراء تقتل الانسان .. حيث ان المعدة لاتهضم اليافها .. وبالتالي تتراكم فتكّون التجاعيد وتقصر من عمر الانسان .. ترى ماهو هذا الشي الغامض التي يعمل على قتلنا ببطء ... ولم لم يتوصل الانسان حتى يومنا الحاضر على اكتشافه ..

السؤال الاكبر ... نحن  مخلوقات  عاقلة وبعضنا تعمل بالفطرة كالحيوانات والطيور .. لكن خلقنا ذاته يدل بان هناك مبدع وصانع كان وراء خلقنا ووجودنا في الارض .. فان كان البعض لا يؤمن به .. واننا خلقنا صدفة .. بتكوينات مر عليها دهر طويل تبعثرت في الماء ثم تكونت سلالة ضعيفة خلقنا منها .. ان كان هذا الكلام صحيحا فلم الموت ..

كيف تكوّنا خلايا بالصدفة وبها كل هذا النظام الدقيق من الحياة الى الموت .. وكيف خلقنا بنظام ونموت في نظام .. اليس هذا السؤال مدعاة بان نبحث فيه عن الحقيقة ... في سؤال واحد وواضح .. وهو .. .. من وضع الحياة بداخلنا والموت معا ... من خلال اداة غامضة ومجهولة تعمل على تدمير كل شي في اجسادنا حتى نموت في النهاية ...

ثم .. لننظر في اسباب الموت ... فنرى ان الموت حياة .. حيث تأتي اجيال بعدنا تنتج وتعمل وتطور .. وهناك دليل على هذا الامر .. فالموظف الذي عمل ثلاثين سنه في وزارة يرغم على تركها ليأتي من يخلفه بالنشاط والتطوير .. ومع ان هذا الموظف حي يرزق .. لكن عطائه مات وتجمد .. ولابد من حياة جديدة تسري في مكان عمله .. فكيف نوافق على طرد موظف من عمله بعد ان كبر سنه .. ودب به الخمول .. ولا نقبل بالموت بعد حياة حافلة لنا ... 

الموت سنة الله سبحانه في خلقه ... ليتجدد الكون .. وتستمر الحياة فيه .. ولو ان الانسان استمر في الحياة .. فانه سيعيش ميتا .. حيث تتوقف عطاءاته بعد عمر معين ... حيث يعقب نشاطه الخمول .. فلا عمل يمكنه ان يستمر على نمط لا يتغير .. فكل شيء يتغير من حولنا ... فالشارع الذي تمر فيه كل يوم .. سيأتي زمن لن تراه .. حيث سيتغير مساره او يلغى مكانه .. 

والموت لا يأتي دفعة واحدة الا ان كان كتب له ذلك .. كحادث او موت مفاجيء لاسباب كثيرة .. لكن الغالب في الناس الاستمرار بالعطاء حتى سن السبعينات .. حيث يعقب هذا السن الخمول والراحة .. وقد يزيد في العمر او ينقص حسب قضاء الله سبحانه فيه ... والاداة الغامضة االمسؤولة عن الموت .. لا تقترب من القلب ولا من الكلى ولا من الاعضاء الرئيسية في جسم الانسان .. لكنها تدمر الخلايا والانسجة ببطء .. فلا يحس بها الانسان .. بل يتقبلها حيث تكون مجراها حسب تقدم الانسان في العمر .. فمن علم هذه الاداءة هذا النظام فائق الدقة ... من .... جاوب من فضلك 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه