تدرج التطوير عند الفرد

3
الفرد منا يولد طفلا يعيش بكنف والديه ثم يكبر .. يبدأ بتكوين مجتمع خاص به .. ينطلق اكثر بتكوين صداقات ومعارف .. ثم ينفصل بتكوين اسرة .. ثم ينصرف في شؤونها .. ثم يبدأ بالخمول ... وتبدأ دورة من ذاته .. حيث يأتي ابنه ليكمل المشوار .. ثم ينتهي دوره .. ماهذا ... تعالوا نحسبها مره ثانية .. الفرد منا يولد طفلا يعيش بكنف والديه ... يكبر مع والديه .. الفارق بينه وبينهم الخبرة والتجارب .. يأخذ منهم اساسيات بقاء الحياة .. لا تفعل هذا .. لا تلمس هذا .. ابتعد عن هذا .. ثم يدخل مرحلة التكوين .. حيث تتم مراجعة كل قرارته من قبل والديه .. ويبدأ الطفل بالتخزين .. ثم ينتقل لمرحلة اكبر ... تتحد فيها اسرته ماتحمله من مضامين الترابط الى خبرته  التي لا تتجاوز دورتين هما اساسيات بقاء الحياة ثم مرحلة التكوين .. حتى اذا دخل مرحلة المراهقة تبدأ المرحلة الفاصلة .. وهو الصراع الداخلي بين تكوين شخصيته المستقلة وبين ارتباطه بشخصية من علمه  ...

حسنا .. تعالوا نحسبها مره ثالثة ... وهذه المرة نبدأ بها من مرحلة المراهقة ... حيث تبدأ عليه مظاهر جديدة لاتخفى على من يتعامل معه من خشونة الصوت وتفاصيل الذكورة العامة المعروفة ... هنا نتوقف ...هذه المرحلة  تعتبر عند معظم المراهقين فاصلة في حياتهم حيث يعتقدون انهم كبروا وان قراراتهم تم اتخاذها عن وعي وادراك .. حسنا اي وعي وادراك .. الجواب من مرحلتين هما اساسيات بقاء الحياة ومرحلة التكوين ثم مرحلة ثانوية قد تكون لها دور وهي صداقاته التي قد يكتسب منهم شيء ما ثم مرحلة الدراسة التي لا تخلو من تطوير لفكره .. لكن تظل المرحلتين الاساسيتين هما الفارق في الحكم الاختياري

حسنا ... تعالوا نحسبها .... قلنا ان في مرحلة المراهقة يعتقد صاحبها انه وصل لنهائية الانفصال عن قرارات اسرته .. لكنه يغيب عنه شيء مهم وهو ان هذا الانفصال لا يرتبط بالمتغيرات التي طرأت عليه فهي متغيرات طبيعية ليست لها علاقه بذهنه وفكره وثقافته .. حيث يظل المخ بما لديه من محفوظات مرتبط بالمنهج الذي تعلمه من والديه حيث لا تجارب حديدة يمكنه ان يضيفها او يعرفها وبالتالي في حال الانفصال يعني الانطلاق وفي حال الانطلاق يعني انه ركب سفينه بدون ربان .. فسوف تظل السفينه تهيم في البحر دون موجهه لها ... سوى من لقطات او لمحات او تداخلات مما حفظه ...

طيب .. هو في الاولى كون اسرته .. وفي الثانية المراحل التي مر فيها .. لكن في الثالثه وهو الامر الاهم ..(  وهي انماط من السلوك والشخصيات )  نرى هناك تعثر في مسألة صياغة القرار حيث تنقصه الحكمه .. فان اصر .. فان قراراته ستكون قرارات انية مرتبطة بردات فعل .. وبالتالي فان معظمها ستكون وبال عليه او خسارة قد تكلفه كثيرا مستقبلا

الان ... تعالوا نحسبها ... الاول نجح في تكوين الاسرة كون ان المثال الاول هو مثال عام للفرد في المجتمع .... وكانت نهايتة طبيعية حيث تولى ابنه مقاليد الادارة .. والثاني في اصراره على قراراته هناك شك في نهاية جيدة .. قد تكون مقبوله  .. لكنها مؤسفه في الكثير من احداثها .... ونحن نسمع ونقرا ونشاهد الكثير من الشباب المراهق الذي يتخذ قرار الزواج بنفسه دون مشورة الاهل .. وهو قرار متعجل مرتبط اساسا بالمتغيرات التي يعيشها جسده .. فان انتهت انتهى استقرار اسرته  .. وبالطبع هذا الكلام لا يسرى على الجميع فهناك شباب صغار تزوجوا وكانوا رائعين بمعنى الكلمة واستمرت حياتهم الزوجية ... نحن نتكلم عن انماط من الدراسات ونعرضها باختصار لحالات بالفعل وقعت وعانت منها نفوس هائمة

ترى ماذا يحصل داخل الجسد عند دخول الشاب سن المراهقه .. نحن لا نتكلم عن اعضاء نعرفها ومتغيرات مرت علينا جميعا .. نحن هنا نبحث عن سر .. هناك سر في هذه المتغيرات ليس له علاقه بالاعضاء مثل خشونة الصوت والعضلات واللحية والشارب فهذه كلها افرازات طبيعية لهذه المتغيرات .. نحن نبحث في سر اخر ونريد ان نفهمه

حتى نفهم هذا السر اصعدوا معي للاعلى ولنقرا بداية الموضوع ... نجد في بداية الموضوع هذه الفقرة ( الفرد منا يولد طفلا ) اذن هذا الطفل لم يستودع السر بعد .. لكنه يكتسب من خلال المشاهدة والصوت صور .. هذه الصور تحلل وتتشكل على هيئة معرفة .. هذه المعرفة تظل مفتوحة وقابلة للزيادة فهي بذرة عمل يمكن سقيها دائما .. عندما يبدأ الجسم بالمتغيرات .. فان اول من يتأثر به المخ .. حيث انه بدأ يتعامل مع اعضاء جديدة فتية وشابة ومنطلقة لا تقبل بالمحفوظات التي يزودها بها المخ ... وهذا بالضط يتمثل في هذا المثل عندما يتكلم رجل عجوز عن موضوع يخصه مر عليه خسمين سنه فيرد عليه الشاب بان هذا الموضوع قديم وانه مايتماشى مع الزمن الحالي ... هذا بالضط مايحصل عندما يعرض المخ على هذه الادوات الجديدة ملفاته التي يحفظها فترفضها هذه التكوينات الجديدة وتعتبرها قديمه جدا وانه يجب تحديثها ..

هل فهتم ... حسنا اعيد الفقرة بصياعة أسهل ... المخ يحتفظ بملفات طفولة هذا الشاب الذي كبر مع ملفات اضيفت اليه من مكتسبات خارجية في المدرسة مثلا او خلال احتكاكه بالمجتمع ... عندما تبدا مرحلة المراهقه ... يحصل زلزال كبير في جسد هذا الشاب .. وهي تشبه الثورة بكل معانيها .. حيث تولد طاقات جديدة واعضاء جديدة ... واول من يتأثر بهذا الزلزال المخ ... حيث ترفض هذه الادوات الجديدة كل المحفوظات وتعتبرها قديمة الا الملفات الاساسية .. وهي غالبا اساسيات ايمانية واخلاقية ...

طيب .. نحن اليوم نشاهد الثورات تحيط بنا بكل مكان .. هذه الثورات ماذا ينتج عنها .... الجواب ينتج عنها الكثير من المشاكل والماسي ... حسنا .. وهذا بالضبط مايحصل ... سوف تنتج من هذا الزلزال مشاكل وماسي ان لم نحسن التعامل مع هذه المتغيرات ...


التعليقات

  1. فهمت مما تعصده ان فى تقدم الزمن تتغير ادوات كثيرة وتظهر ادوات اكثر
    لكن الباقى والثابت والمستقر هى الاساسات الايمانية والاخلاقية
    كعادتك نبغى الصلاح والرشاد وهذا مايجعلنى دائما ااتابع ما تكتب فى الوقت الذى اجدك غائبا عن مدونتى
    الفاروق

    ردحذف
  2. عند وصول الشاب لسن المراهقه تظهر عليه سلوكيات لم يعتد عليها من حوله .. حيث تبرز عليه مظاهر التحدي والعناد والسلطة وحب التفرد بقراراته وهي كلها ناتجة من متغيرات في جسمه ... هذه المتغيرات اشبه الثورة او الزلزال العظيم حيث يتأثر بها كل من حوله .. وهي فترة مرقته يمكن بعدها المخ يسيطر على الوضع بشكل تدريجي بعد محاولات اكتساب جديدة لتغير النمط القديم تماشيا مع مظاهر الرجولة التي بدأت تنمو بقوة داخل الجسد ...

    اما في موضوع غيابي عن مدونتك فانا لا اعتبره غياب حيث اني دائما ادورها واطلع على موادها واستمتع بالردود التي تحظى بها من محبيك ومتابعيك ومع هذا فنعم انا مقصر في المشاركة واعدك بها في كل مره ازور مدونتك ... مع اعتذار لك بحجم قلبك الطيب

    ردحذف
  3. السلوكيات اعتقد تتاثر كثيرا بالاصدقاء

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه