الالحاد ينافي العلم

3
شاهدت منذ ايام تحقيقا لعالم برمجيات مشهور بالالحاد يجري لقاءات وحوارات مع الناس عن الله سبحانه .. ويلتقي برجال دين يسالهم مالذي سيتغير لو انهم امنوا بفكرة الالحاد .. وان هذا الكون ليس له اله خلقه ويديره ويعلم غيبه وحاضره  .. وكانت فكرته من هذه اللقاءات تتمحور حول قضية واحدة وهي هل يمكن ان نخلق الخوف الداخلي في الانسان من تبعية الجريمة دون وحود الله سبحانه .. وهل يمكن للقوانين الوضعية ان تكون كافية في هذا التأصيل بداخله 

والله سبحانه وتعالى امرنا بان لا نشاهد او نسمع او نجلس مع ناس يخوضون بمثل هذا الكلام عطفا منه سبحانه من ان ينساق هذا الانسان دون ان يدري او دون ان يتحصن بعلم الى دهاليز الظلمة فيكون لقمة سهلة لاعدائه الذين يسعدهم كفره والحاده .. وما شاهدته من حوارات ولعب بالالفاظ وصياغة فنية قد تذهب بعقول الشباب او بهز نفوس ضعيفة ليس لديها علم في مسائل الايمان مما يترتب على مثل هذه الافلام واللقاءات والحوارات والتسجيلات خطر عظيم داهم قد يقبل علينا بشر مستطير 

تعالوا معي في رحلة قصيرة نتحدث في هذا الموضوع .. فاقول بسم الله الرحمن الرحيم .. اولا ... المشكلة الاساسية ليست في القضية التي طرحها هذا العالم البرمجي .. حيث من الواضح انه نسى نفسه فخاض في قضية طابعها الالحاد وانكار وجود الله سبحانه اما باطنها فهي ايجاد ارضية لتبرير كفره والحاده والحاق اكبر قدر ممكن من الناس بركب فكرته التي واضح تشويشها وعدم استقرارها بذهنه ...

المشكلة الاساسية في قضية الكفر والالحاد هي الغيب .. فالذي دفع معظم المشركين والكفار والملحدين في انكار وجود الله سبحانه هي في تخصيص فكرة وحيده تتلخص في سؤال واحد وهو ان كان الله موجودا فلم لا نراه جهرة .. ولم يخفي نفسه عنا .. هذا السؤال هو اساس الكفر كله ... لذا سنقدم على خطوات هذا العالم خطوة بخطوة 

هو عالم برمجيات ويعلم تماما ان البرامج التي يقوم بها لها حدود ومداخل ولها حجم ونقل .. ويعلم ان الكثير من الاجهزة قد لا يحتمل تصميمها  احد البرامج لصعوبة التحميل الثقيل الذي لا يتناسب مع تصميم الجهاز .. فهل ان كان الجهاز لا يحتمل هذا التحميل ننكر وجود البرنامج ... 

لقد طلب موسى عليه السلام ان يرى الله سبحانه وتعالى فقال ارني انظر اليك ,.. ونلاحظ ان سيدنا موسى عليه السلام استخدم كلمة ارني وهذا يعني انه يعلم ان تصميمه الانساني في الارض لا يمكنه ان يشاهد رب العالمين فطلب منه ان يريه نفسه اي ان يعطيه الطاقه التي يمكنه من خلالها ان يراه سبحانه .. فرد الله سبحانه عليه ردا حاسما فقال لن تراني  اي ان بتصميمك الانساني الحالي لا يمكنك ان تراني ثم قال له انظر للجبل فان استقر مكانه ستراني .. والله سبحانه يعلم بان موسى يمكنه ان يرى الجبل .. وحين تحلى الله سبحانه للجبل انهار الجبل واصبح دكا بالارض .. فنعلم من هذه القصة ان رؤية الله سبحانه جهرة امر مستحيل في تصميم الانسان الحالي في الارض .. وهو امر ليس مستحيلا على الله سبحانه من ان يحققه ,.. لكن في تحقيقه نهاية للانسان ونهاية لقضية الايمان والكفر وهذا الامر محسوم ومتروك ليوم اخر سيأتي حتما علينا جميعا في نهاية الكون 

ونقول لهذا العالم البرمجي .. لو انك صممت برنامجا .. وبعته في بلد غير بلدك .. واشتراه شخصا لا يعرفك ... فهل يشترط هذا المشتري بان يراك حتى يشتري برنامجك .. وهل من المعقول ان يقول هذا المشتري لصاحب المحل ... هذا برنامج طبيعي مخلوق من نفسه فان كان له صانع فاحضره لي حتى اشتريه منك .. ترى لو قال مثل هذا الكلام هل يضحكنا ام غير ذلك

اقبض بيدك على احد برامجك واسال نفسك ... من صنع هذا البرنامج .. هل له صانع ... ام انه خرج من تلقاء نفسه .. واسأل نفسك ايضا ... كم من صانع اشترك معك في اخراج هذا التصميم .. وأسألك هذا السؤال .. وهو ... لو انك وضعت برنامج في دسك ... فهل هذا الدسك الذي وضعت فيه برنامجك جاء اليك مصادفة .. . ام له شركه قامت بتصميمه وصنعه 

هذا العالم يقول في هذا الحوار انه لا يؤمن في مسألة البعث ولا الايمان حيث ارجع الخلق الى المصادفة والوجود التلقائي الطبيعي  .. وهذا امر يخصه .. ولكن يهمنا بان نسأله كيف يتفق هذا النظام الدقيق جدا مع المصادفة ... ونسأله ايضا .. انت تضع في برنامجك رقم سري لفتحه .. وهذا ذكاء انساني لحماية مصالحه .. لكن ترى من قام بحماية مصالحنا التي تتعلق بالبقاء عندما وضع الله سبحانه رقم سري على بروتين لفك شيفرة الخلق .. هل يمكنك ان تضغ رقمك السري على شحم ولحم ودم ... وكيف تكتبه وكيف تصنعه ... وهل يمكن ان نصدق ان شيئا عظيما ومذهلا مثل هذا الامر ان نرجعه للصدفة 

الان ... للسؤال الاهم .. ترى لم يتركك الله سبحانه تخوض وتلعب في امور غيبية عظيمة دون عقاب فوري لك .. الم تسأل نفسك هذا السؤال .. هل تريد ان تعرف الاجابة .. الاجابة بالطبع مؤلمه ومخيفه لو انك ادركتها وفهمتها ... وهي ان الله سبحانه يعلم ان العقاب الذي ستحصل عليه هو عقاب ابدي سرمدي به ديمومه لا تنتهي بينما بقاءك في الارض لا تتجاوز مدته عن سنوات ... ولو انك ابتعدت اكثر وعبرت السديم الاعلى سيكون عمرك اقل من الثانية ... لذا فان الفرصة قصيرة لتفهم هذا الامر وتتداركه .. والله سبحانه وتعالى يعلم انه اودع في خلقه فكر وعلم وبحث وادراك

فقد طلب من نبيه موسى عليه السلام  ان يذهب لفرعون حيث يقول في اخر الاية الكريمة ( لعله يتذكر او يخشى ) وهذا دليل بان الله سبحانه يعلم بان فرعون يمكنه ان يؤمن ويمكنه ان يدرك مع علمه سبحانه انه طاغية لكن كانت امامه فرصه

والله سبحانه  اعلمنا في كتابه الكريم انه يدع الكفار والملحدين والمشركين في غيهم يخوضون ويلعبون حتى يأتيهم اليوم الموعود ... وهذا الموعد قصير للغاية في توقيتنا في الارض قياسا لما في من السديم الاعلى من كواكب زمنها يفوق زمننا بأرقام فلكية

 اليس هذا كافيا بان يجعلك تؤمن ان هذا الكلام من رب العالمين حيث لا تبديل لقوله سبحانه ... فان امنا بخلقه وقوته نؤمن ايضا بعدله وكلامه ووعده ... يقول الله سبحانه وتعالى

ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون


التعليقات

  1. لازال الملحدون يشككون ويتلاعبون بالفاظ تكررت فى لغط لا يقدم ولا يؤخر من الامر شيئا فالله هو الواحد الاحد الفرد الصمد وان كان هناك اله آخر لما توانى ولا تأخر ليؤيد من انخرط وتعاظم وتكابر عن الذات الاهيه
    انا واخد على خاطرى من عدم تعبيرك وزيارتك ليا

    ردحذف
  2. faroukfahmy

    والله اخوي فاروق كنت خلال هذه الفترة مريض ماقدرت اشارك في مدونتك الجميلة ... وخاطرك عزيز عندي وحاضر راح اشارك وازور المدونة مثلما أفعل دائما ان شاء الله .,.. ومشكور على المشاركة

    ردحذف
  3. شكرا اخى دا من عشمى لاتبارك بوجودك العامر السامر

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © أجنحة وقلوب

تصميم الورشه